مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعَطَاء وعكرمة وَأَحْمَد المستحب أن يرمي جمرة العقبة بعد طلوع الشمس ، ويجوز رميها بعد نصف الليل إلى غروب الشمس . وعند مالك وأبي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد في رِوَايَة وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز رميها إلا بعد طلوع الفجر الثاني . وعند مجاهد والنَّخَعِيّ والثَّوْرِيّ وأكثر الصحابة والتابعين لا يجوز رميها إلا بعد طلوع الشمس .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء ما بين جمرة العقبة وموضع الرامي ليس بمقدَّر . وعند النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة يتقدر بخمسة أذرع . وعند القاسم منهم يتقدر بعشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعًا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء وسائر الزَّيْدِيَّة يستحب أن يرمي جمرة العقبة في يوم النحر راكبًا . وعند القاسم من الزَّيْدِيَّة يرميها ماشيًا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن عَبَّاسٍ وَأَحْمَد والثَّوْرِيّ وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يقطع الحاج التلبية إلا مع أول حصاة يرمي بها جمرة العقبة ، ويبتدئ بالتكبير ، وكذا المعتمر لا يزال يلبي حتى يفتتح الطواف ، وبهذا قال سائر الزَّيْدِيَّة . وعند مالك وابن عمر لا يلبي الحاج بعد الوقوف ، بل يقطعها عند زوال الشمس يوم عرفة ، وبهذا قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والباقر والصادق . وعن مالك رِوَايَة أخرى كقول الشَّافِعِيّ . وأما المعتمر فإن أنشأ العمرة من الميقات فإنه يقطع التلبية إذا دخل الحرم ، وإن أحرم بها من أدنى الحل قطع التلبية إذا رأى البيت ، وبهذا قال النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة والصادق والْإِمَامِيَّة . وعند عروة بن الزبير والحسن وابن عمرو أيضًا إذا دخل المعتمر الحرم قطع التلبية ، وبهذا قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والصادق والْإِمَامِيَّة . وعند سعيد بن المسيب يلبي المعتمر حتى يرى عروش مكة . وعند سعد بن أبي وقاص وعائشة في الحاج أنه يقطع التلبية إذا راح إلى الموقف . وعند على وأم سلمة يقطع الحاج التلبية ظهر يوم عرفة . وعند الحسن البصري يلبي الحاج حتى يصلي الغداة يوم عرفة ، فإذا صلى الغداة أمسك عنها . وعند ابن عَبَّاسٍ وميمونة وعَطَاء وطاوس وسعيد بن جبير والنَّخَعِيّ يقطع التلبية إذا فرغ من الجمرة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد والْإِمَامِيَّة وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز الرمي إلا بالحجر ، فإن رمى بغيره من الكحل والزرنيخ والتوت وإن كان متحجرًا ، أو رمى بذهب أو فضة لم يجزه ذلك . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجوز الرمي بكل ما كان من جنس الأرض كالكحل والزرنيخ والتوت إلا الذهب والفضة ، فإنه لا يجوز الرمي بهما . وعند داود
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 393
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣٩٣