مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وعامة أهل العلم أن أول وقت الوقوف من زوال الشمس يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم النحر . وعند مالك الاعتماد في الوقوف هو الليل ، والنهار تبع له .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أدرك جزءًا من زمان الوقوف أجزأه ، ليلا كان أو نهارًا . وعند مالك إن وقف بالليل دون النهار أجزأه . وعند أَبِي ثَورٍ لا يجزئه ، وبه قال ابن الوكيل من الشَّافِعِيَّة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وقف وهو مغمى عليه لم يجزه . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ يجزئه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا رأى هلال ذي الحجة واحد أو اثنان فرد الحاكم شهادتهما . فإن الشهود يقفون يوم التاسع على حكم رؤيتهم ، ويقف الناس يوم العاشر عندهما ، فإن وقف الشاهدان مع الناس يوم العاشر ولم يقفا يوم التاسع عندهما لم يجزهما ذلك . وعند مُحَمَّد إن وقفا يوم العاشر مع الناس أجزأهما ، وإن وقفا يوم التاسع لم يجزهما .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أخطأ عرفة من وقف بها في غير عرفة لم يجزه . وعند عَطَاء والحسن وأَبِي حَنِيفَةَ يجزئه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا ذهب من عرفات قبل غروب الشمس ولم يعد إليها حتى طلع الفجر الثاني من يوم النحر أراق دمًا ، وهل هو واجب أو مستحب ؟ قَوْلَانِ : أحدهما أنه واجب ، وبه قال عَطَاء والثَّوْرِيّ وأبو حَنِيفَةَ وأبو ثور وَأَحْمَد ، والثاني أنه مستحب . وعند الحسن يلزمه هدْي من الإبل . وعند ابن جريج يلزمه بدنة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا عاد إلى عرفات قبل طلوع الفجر من يوم النحر سقط عنه الدم . وعند أَحْمَد وأَبِي حَنِيفَةَ إن عاد قبل غروب الشمس فأقام حتى غربت الشمس يسقط عنه الدم ، وإن عاد بعد ذلك لم يسقط عنه الدم .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وإِسْحَاق والثَّوْرِيّ وابن جريج ويَحْيَى بن سعيد القطان لا يجوز لأهل مكة أن يقصروا الصلاة بمنى . وعند مالك والْأَوْزَاعِيّ وسفيان بن عيينة وعبد الرحمن بن مهدي أنه يجوز لهم أن يقصروا الصلاة بمنى .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَبِي يُوسُفَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا دفع من عرفات
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 391
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣٩١