تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجب أن يسعى بين الصفا والمروة ، يبدأ بالصفا وإذا بلغ إلى المروة احتسب له واحدة ، وعند ابن جرير لا يحتسب له واحدة حتى يعود إلى الصفا ، وهو قول أبي بكر الصيرفي وابن خيران الشَّافِعِيّين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا بدأ بالمروة لم يعتد به بذلك الشوط . وعند عَطَاء في إحدى الروايتين إن جهل أجزأ عنه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قدَّم السعي على الطواف لم يجزئه . وعند عَطَاء وبعض أصحاب الحديث يجزئه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يستحب أن يسعى ماشيًا ويجوز راكبًا لعذر ولغير عذر . وعند عروة بن الزبير وعائشة يكره له ذلك راكبًا . وعند أَبِي ثَورٍ لا يجزئه وعليه إعادته . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يعيد إن كان بمكة ، وإن رجع إلى بلده أجزأه وعليه دم . مسألة : عند الشَّافِعِيّ وابن عمر إذا أقيمت الصلاة وهو في السعي جاز له قطع السعي ويشتغل بالصلاة ، فإذا فرغ منها بنى من حيث قطع . وعند مالك يمضي في سعيه ولا يقطعه إلا أن يخاف فوات وقت الصلاة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يستحب أن يسعى متطهرًا ، فإن سعى محدثًا أجزأه . وعند الحسن إن ذكر قبل أن يحل فليعد السعي ، وإن ذكر بعد ما حل لا شيء عليه . وعند الثَّوْرِيّ لا يجوز السعي إلا بطهارة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز لمن أحرم من مكة إذا طاف طواف الوداع عند خروجه إلى منى أن يسعى بين الصفا والمروة ويجزئه ذلك ، والأولى أن يؤخره ليأتي عقب طواف الزيارة . وعند مالك وَأَحْمَد وإِسْحَاق لا يجوز لمن أحرم من مكة أن يقدم السعي بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى منى ، فإن فعل ذلك لم يجزه ، ويلزمه الإعادة . وإنما يجوز ذلك للقادم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يسنُّ لأهل مكة الرمل والطواف . وعند أَحْمَد وإِسْحَاق لا يسنُّ لهم ذلك . مسألة : عند الشَّافِعِيّ إذا قدَّم السعي رمل في الطواف ولا يعيده في طوافه للإفاضة ، وإن أخَّر السعي إلى يوم النحر رمل في طواف الإفاضة . وعند الشَّافِعِيّ أيضًا وَأَحْمَد وعبد الملك الْمَاجِشُون وأصحابه وابن عمر وجابر بن عبد الله وعَطَاء وطاوس ومجاهد
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 389 | محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي / سيد محمد مهنى