تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
يكفر عن الأول تداخلا ، ولزمه جزاء واحد ، وإن كفَّر عن الأول لزمه للثاني جزاء آخر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك إن قصد بالقتل رفص الإحرام والتحلل لزمه جزاء واحد ، وإن لم يقصد ذلك لزمه لكل واحد جزاء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعَطَاء والزُّهْرِيّ وسليمان بن يسار وَأَحْمَد وإِسْحَاق وعمر وعبد الرحمن بن عوف وابن عمر إذا اشترك جماعة من المحرمين في قتل صيد وجب عليهم جزاء واحد . وعند الحسن والنَّخَعِيّ والشعبي وَمَالِك والثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجب على كل واحد منهم جزاء واحد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان تكفير المشتركين بالصوم وجب على كل واحد منهم قسطه ، فيتبعَّض في حقهم ، واختاره من الحنابلة ابن حامد . وعند أَحْمَد وأصحابه يلزم كل واحد صيام تام . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا جرح صيدًا وغاب عنه ، ولم يعلم هل سرت الجناية إلى نفسه أم لا ؟ فإنه يلزمه ضمان الجرح دون النفس . وعند مالك وَأَحْمَد والْإِمَامِيَّة يلزمه ضمان جميعه ، وبه قال من الشَّافِعِيَّة أبو إِسْحَاق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وَمَالِك إذا قتل القارن صيدًا ، أو ارتكب محظورًا من محظورات الإحرام لزمه جزاء واحد وكفارة واحدة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يلزمه جزاءان وكفَّارتان . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة العلماء يجب الجزاء بقتل صيد الحرم . وعند داود لا يجب . وعند الْإِمَامِيَّة إذا قتل المحرم صيدًا في الحرم تضاعفت عليه الدية . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وجابر بن عبد الله وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وَمَالِك المحل إذا صاد صيدًا في الحل وأدخله الحرم جاز له التصرف فيه ، ولا يجب عليه الجزاء بقتله . وعند عَطَاء وطاوس وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وإِسْحَاق وابن عمر وابن عَبَّاسٍ وعائشة لا يجوز له التصرف فيه ، ويجب الجزاء بقتله . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وقع طائر على غصن شجرة وأصلها في الحرم والغصن في الحل فقتله قاتل لا جزاء عليه ، وإن كان غصنها في الحرم وأصلها في الحل فعليه الجزاء . وعند الْمَاجِشُون عليه الجزاء في المسألتين جميعًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان بعض الصيد في الحل وبعضه في الحرم كان مضمونًا .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 382 | محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي / سيد محمد مهنى