باب المسح على الخفين
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعمر وعلي وسعد بن أبي وقاص وابن مسعود وابن عباس وداود وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجوز المسح على الخفين في الوضوء . وعند الخوارج والْإِمَامِيَّة وابن داود لا يجوز ذلك . وعند مالك في ذلك روايات : إحداهن : يجوز المسح عليه مؤقتًا كقول الشَّافِعِيّ الجديد . والثانية : يجوز المسح عليه أبدًا كقول الشَّافِعِيّ في القديم . والثالثة : يمسح عليه في الحضر دون السفر . والرابعة : أنه يمسح عليه في السفر دون الحضر ، وهي الصحيحة عنده . والخامسة : أنه يكره المسح على الخفين . والسادسة : أنه أبطل المسح في آخر أيامه كقول الْإِمَامِيَّة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ غسل الرجلين أفضل من المسح على الخفين وعند الشعبي وإِسْحَاق والحكم وحماد المسح عليهما أفضل من الغسل .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في القول الجديد الصحيح أن المسح على الخفين بتوقيت فيمسح المقيم يومًا وليلة ، والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ، وبه قال علي وابن عَبَّاسٍ وابن مسعود وعَطَاء وشريح والْأَوْزَاعِيّ والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وابن الْمُبَارَك وإِسْحَاق والصحابة والتابعين وأبو حَنِيفَةَ وأصحابه وداود وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ ، والقول القديم للشافعي أنه غير مؤقَّت ، وبه قال عمر وابن عمر وعائشة والشعبي وأبو سلمة واللَّيْث ورَبِيعَة ومالك ، وحكى عن الشعبي أنه قال : يمسح خمس صلوات ، وهو قول أبي إِسْحَاق وأَبِي ثَورٍ . وعند سعيد بن جبير يمسح من غدوة إلى الليل .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أن ابتداء المدة من حين يحدث بعد لبس الخف لا من حين اللبس ولا من حين الطهارة بعد الحدث . وعند الْأَوْزَاعِيّ وَأَحْمَد في رِوَايَة وأَبِي ثَورٍ وداود أن ابتداءها من حين المسح . وعند الحسن البصري أن ابتداءها من حين اللبس .