تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ من أصحابه ومن بعدهم هما من الرأس ، فيمسحان معه إلا أن مالكًا يقول : إن الأفضل أن يأخذ لهما ماء جديدًا ويمسحان مع الرأس . وعند الزُّهْرِيّ هما من الوجه فيغسلان معه . وعند الشعبي والحسن بن صالح وإِسْحَاق ما أقبل منهما من الوجه فيغسل مع الوجه ، وما أدبر منهما من الرأس فيمسح معه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وسائر العلماء ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر مسح الأذنين سنة وليس بفرض . وعند إِسْحَاق وسائر الزَّيْدِيَّة هو فرض . وعند الْإِمَامِيَّة لا يجب ذلك ولا يسن ، بل هو بدعة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز تفريق الوضوء في أحد القولين ، وهو الجديد الصحيح ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وإِسْحَاق والثَّوْرِيّ وداود وابن عمر وسائر الزَّيْدِيَّة ، ولا يجوز في القول القديم ، وبه قال عمر واللَّيْث وَمَالِك وجماعة من الزَّيْدِيَّة . وعند أَحْمَد رِوَايَتَانِ كالقولين . وعند قتادة والْأَوْزَاعِيّ وَأَحْمَد يجوز في الغسل ، ولا يجوز في الوضوء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وجمهور الفقهاء والمفسرين يجب غسل الرجلين في الوضوء . وعند ابن عَبَّاسٍ وأنس وعكرمة وأبي جعفر مُحَمَّد بن علي الباقر وأبي العالية والشعبي وغيرهم والْإِمَامِيَّة من الرافضة يجب مسحهما ولا يجزئ غسلهما . وعند ابن جرير والحسن البصري هو مخيَّر بين غسلهما ومسحهما . وعند بعض أصحاب داود يجمع بين الغسل والمسح ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّة وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجب إدخال الكعبين في الغسل . وعند زفر وابن داود لا يجب .