تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَد ، ومالك ، وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا أحرم لحجتين أو لعمرتين أو أكثر ، أو أحرم لحج ثم أدخل عليه حجًا أو أحرم بعمرة ، ثم أدخل عليها عمرة لم ينعقد إحرامه إلا بواحد من النسكين . وعند داود لا يصح إحرامه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ينعقد إحرامه بالكل ، فإذا أسرع في واحد منهما ارتفصت الأخرى ولزمه قضاءها . واختلفوا فقال أبو يوسف : يرتفص في الحال . وقال أبو حَنِيفَةَ ومحمد : يرتفص إذا أخذ في السير ، فلو أحصر مكانه تحلل منهما . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا استؤجر ليحرم عن اثنين فأحرم عن أحدهما لا يعينه ، فإنه ينعقد إحرامه وله صرفه إلى أيهما شاء . وعند أَبِي يُوسُفَ وَأَحْمَد يقع عن نفسه ولم يكن له صرفه إلى غيره . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أحرم بنسك معين ثم نسيه هل أحرم لحج أو عمرة أو لهما ؟ فقَوْلَانِ : الجديد الصحيح أنه ينوي القِرَان ويصير قارنًا ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ، والقديم أنه يتحرى ويلبِّي على ما غلب على ظنه . وعند أَحْمَد يجعل ذلك عمرة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ َوَأَحْمَد في رِوَايَة أنه يصرف إلى ما شاء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ المستحب رفع الصوت بالتلبية في جميع المواضع وفى مسجد منى ومسجد مكة ومسجد إبراهيم بعرفات ، وفيما عداها من مساجد الجماعة قَوْلَانِ : القديم لا يلبي ، وبه قال مالك ، والجديد وهو الأصح يلبي . وعند مالك لا يرفع صوته بالإهلال في مساجد الجماعة ليسمع نفسه ومن يليه إلا في المسجد الحرام ومسجد منى . وعند أَحْمَد لا يستحب إظهار التلبية في الأمصار . مسألة : واختلف قول الشَّافِعِيّ في التلبية في الطواف على ثلاثة أقوال : أصحها لا يلبي . والثاني : تركها أحبُّ ، فإن لبَّى فلا شيء عليه . والثالث يلبي ولكن يخفض صوته ، وبه قال رَبِيعَة وابن داود وَأَحْمَد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ المستحب أن لا يزاد على تلبية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فإن زاد لم يكره ولم يستحب . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا زاد عليها كان مستحبًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا ترك التلبية في جميع الحج فقد أساء ولا شيء عليه . وعند الحنفية إذا لبَّى مرة فلا شيء عليه وقد أساء . وعند القاسم صاحب مالك عليه دم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يكره للمرأة أن ترفع صوتها بالتلبية . وعند ميمونة ترفع