تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

باب الإحرام

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والزَّيْدِيَّة الغسل للإحرام بالحج أو بالعمرة مستحب وليس بواجب . وعند الحسن البصري إذا نسي الغسل عند إحرامه اغتسل إذا ذكره ، فإن أراد أن ذلك مستحب فهو وفاق ، وإن أراد أنه واجب فليس بصحيح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ وَأَحْمَد وابن عَبَّاسٍ وابن الزبير وسعد ابن أبي وقاص ومعاوية وعائشة وأم حبيبة وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يستحب لمن أراد أن يحرم أن يتطيب قبل إحرامه ، وسواء في ذلك ما بقي أثره وعينه كالغالية والمسك والعود وغير ذلك . وعند بعض الشَّافِعِيَّة لا يتطيب بطيب يبقى عينه . وعند مالك ، وعَطَاء ومحمد ، وعمر بن الخطاب يكره له أن يتطيب بطيب تبقى رائحته بعد إحرامه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ المستحب أن يحرم عقيب الركعتين في أحد القولين ، وبه قال : أبو حَنِيفَةَ ، وَأَحْمَد ، وسائر الزَّيْدِيَّة . والجديد أنه يستحب أن يحرم حين تنبعث به راحلته إن كان راكبًا ، وحين يأخذ في السير إن كان ماشيًا ، وعند مالك يحرم حين يشرف على البيداء . وعند النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة يصلي ست ركعات ثم يصلي الظهر إن كان وقتها ثم يحرم مكانه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَمَالِك الإحرام ينعقد بمجرد النية ولا يفتقر إلى التلبية ولا بسوق الهدْي إلا أنه يستحب له التلبية ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيد عن يَحْيَى . وعند ابن خيران والزبيري من الشَّافِعِيَّة والْإِمَامِيَّة يفتقر إلى النية والتلبية . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك لا ينعقد إحرامه حتى يضم إلى النية التلبية ، أو سوق الهدْي ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ، وكذا السيد أبو طالب عن يَحْيَى . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء إذا لبَّى ولم ينوِ لم ينعقد إحرامه . وعند داود ينعقد إحرامه بالتلبية دون النية . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أحرم إحرامًا مطلقًا فله صرفه إلى الحج أو العمرة أو إليهما فإن طاف بعرفة قبل الصرف إلى شيء لم ينصرف إحرامه بنفس الطواف والوقوف ، بل لو صرف إحرامه بعد الطواف إلى الحج وقع الطواف عن طواف القدوم . وعند أبي حَنِيفَةَ إذا طاف انصرف إحرامه إلى العمرة ، وإن وقف بعرفة انصرف إلى الحج .