مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في جواز لبس القفازين للمرأة قَوْلَانِ : أصحهما لا يجوز ، وبه قال أَحْمَد وعمر وعلي وابن عمر وعائشة ، وَمَالِك والزَّيْدِيَّة . والثاني : يجوز ، وبه قال الثَّوْرِيّ وأبو حَنِيفَةَ وسعد بن أبي وقاص . وعند النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة هو القياس .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا جعل الطيب في الطعام واستهلك فيه ولم يبق له أثر لم يحرم الطعام ولا الشراب على المحرم ، ولا تجب عليه الفدية بأكله وشربه ، وإن بقيت فيه الرائحة حرم عليه أكله وشربه ولزمته الفدية بذلك ، وبه قالت الزَّيْدِيَّة ، وإن بقي لونه ولم يبق رائحته فقَوْلَانِ . وإن بقي طعمه فثلاث طرق . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومالك والحميدي وابن عمر وعَطَاء ومجاهد وسعيد بن جبير وطاوس والنَّخَعِيّ إذا طبخه لا يحرم عليه أكله ولا تجب عليه كفارة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ أيضًا إذا أكله على جهته من غير طبخ أنه لا فدية عليه ، إلا أنه يكره له ذلك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا تبخَّر المحرم بالطيب فعليه الفدية ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا فدية عليه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في شم الرياحين قَوْلَانِ : أحدهما وهو الجديد لا يجوز ويلزم الفدية بذلك ، وبه قال ابن عمر وجابر وَأَحْمَد في رِوَايَة وأبو يوسف ، وكذا سائر الزَّيْدِيَّة إلا إنهم قالوا : لا فدية عليه إذا شمه . والثاني يجوز ولا فدية على من شمه ، وبه قال الحسن ومجاهد وَمَالِك وأبو حَنِيفَةَ ومحمد ، وكذا النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة وَأَحْمَد في رِوَايَة وإِسْحَاق وعثمان وابن عباس . واختلف في ذلك عن عَطَاء وَأَحْمَد وهذا فيما لا يتخذ منه الطيب ، وأما ما يتخذ منه الطيب فيحرم شمه عند الشَّافِعِيّ قولاً واحدًا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء وسائر الزَّيْدِيَّة أن المحرم لو قال : لا والله ، وبلى والله ثلاثًا وهو صادق فلا يجب عليه الدم وعليه التوبة ، وإن كان كاذبًا ، وهو الأولى على مذهب النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة . وعند النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة إذا كان صادقًا فعليه دم ، ولا يلزمه بما دون ثلاث مرات شيء ، وإن كان كاذبًا فعليه التوبة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يكره للمحرم أن يجلس عند العطار لشم الطيب فإن فعل ذلك فلا شيء عليه . وعند عَطَاء إذا تعمد ذلك لزمه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ العصفر ليس بطيب فلا يحرم على المحرم لبس ما صبغ به . وعند أَبِي حَنِيفَةَ هو طيب ، فإذا وضعه على بدنه وجبت عليه الفدية ، وإن لبس ثوبًا مصبوغًا به وكان إذا عرق فيه ينفض عليه وجبت عليه الفدية .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 366
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣٦٦