مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ : الكافر إذا مرَّ بالميقات مريدًا للنسك ثم أسلم وأحرم دون الميقات ولم يرجع إلى الميقات لزمه . وعند الثَّوْرِيّ وعَطَاء وأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك وأَبِي ثَورٍ وإِسْحَاق لا يلزمه شيء . وعن أَحْمَد رِوَايَتَانِ .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا جاوز الصبي أو العبد الميقات ، ثم بلغ الصبي وعتق العبد وأحرما دونه لزمهما دم إذا لم يرجعا إلى الميقات . وعند أَبِي ثَورٍ وَأَحْمَد لا دم عليهما ، ووافقهما في العبد ، وأبو حَنِيفَةَ في الصبي .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أحرم الأجير من دون الميقات لزمه دم ورده من الأجرة ، وبقدر المسافة التي ما بين الميقات والذي أحرم منه ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي ثَورٍ يرد جميع الأجر .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أحرم بالعمرة من مكة وطاف وسعى وحلق ولم يخرج إلى الحل فقَوْلَانِ : أحدهما : لا يجزيه ، وبه قال مالك والثاني : يجزيه ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ، وأبو ثور ويجب عليه دم .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا استأجر أجيرًا للحج فأطلق أحرم الأجير من الميقات ويكون من رأس المال وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه يحرم من بلده ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والهادي ، وهو الصحيح من مذهب المؤيد .
* * *
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 361
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣٦١