تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

باب المواقيت

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كانت داره دون الميقات إلى مكة فإنه يحرم من موضعه وهو ميقاته . وعند مجاهد إذا كان أهله بين مكة وبين الميقات أحرم من مكة . وعند أبي حَنِيفَةَ يحرم من موضعه ، فإن لم يفعل لم يدخل الحرم إلا محرمًا ، فإن دخله غير محرم خرج من الحرم ، وأحرم من حيث شاء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز لمن مر بذي الحليفة وهو مريد للنسك أن يترك الإحرام منها ويحرم من الجحفة فإن ترك ذلك لزمه الدم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي ثَورٍ الأولى أن يحرم من ذي الحليفة ، فإن ترك وأحرم من الجحفة جاز ولا دم عليه . وعند عائشة أنه إن أراد الحج أحرم من ذي الحليفة ، وإن أراد العمرة أحرم من الجحفة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ من كان داره فوق الميقات جاز له الإحرام من داره ، وجاز له الإحرام من الميقات ، وفي الأفضل قَوْلَانِ : أحدهما الأفضل أن يحرم من بلده ، وبه قال : أبو حَنِيفَةَ وعمر وعلي والشعبي وإِسْحَاق . والثاني الأفضل أن يحرم من الميقات ، وبه قال الحسن وعَطَاء وَمَالِك وَأَحْمَد . وعند الْإِمَامِيَّة لا ينعقد الإحرام عند الميقات . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا جاوز الميقات غير مريد للنسك لحاجة دون الحرم ، ثم بدا له وأراد النسك بعد أن جاوز الميقات فإنه يحرم من مكانه الذي بدا له أن يحرم منه ولا شيء عليه . وعند أَحْمَد وإِسْحَاق يرجع إلى الميقات ويحرم ، فإن لم يفعل لزمه دم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد والزَّيْدِيَّة والنَّاصِر ويَحْيَى إذا جاوز الميقات ولم يحرم وهو مريد للنسك فأحرم دونه لزمه الدم ، فإن عاد إلى الميقات قبل التلبس بنسك سقط عنه الدم سواء لبَّى أو لم يلب . وعند مالك وَأَحْمَد وزفر لا يسقط عنه الدم ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ أيضًا إن رجع إلى الميقات ولبَّى يسقط عنه الدم ، وإن لم يلب لم يسقط عنه الدم . وعند الحسن ، والنَّخَعِيّ ، وعَطَاء في أحد قوليه لا شيء على من ترك الإحرام من الميقات . وعند ابن الزبير يقضي حجه ثم يعود إلى الميقات فيهلّ بعمرة . وعند سعيد بن جبير لا حج له . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا جاوز الميقات محلاً ثم أحرم دونه ثم أفسد ثلث الحجة وجب عليه دم ولا يسقط عنه بقضاء الحج في العام المستقبل . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد يسقط .