َوَأَحْمَد في رِوَايَة إذا استدعى القيء فتقيَّأ أفطر وعليه القضاء ولا كفارة ، وإن غلبه القيء لم يفطر ، سواء رجع إلى حلقه شيء أم لا ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند سائر الزَّيْدِيَّة لا يفطر ما لم يرجع إلى حلقه شيء ، سواء كان عامدًا أو بدره القيء ، فإذا رجع إلى حلقه من غير اختيار ، أو كان قد تقيأ عامدًا ، أو بدره القيء ، فإذا رجع إلى حلقه عامدًا فسد صومه عندهم . وعند عَطَاء وأَبِي ثَورٍ إذا تقيأ عاملًا قضى وكفر في إحدى الروايتين عن الحسن . وعند أَبِي ثَورٍ أيضًا إذا ذرعه القيء قضى ولا كفارة عليه . وعند بعض أصحاب مالك وابن عَبَّاسٍ وابن مسعود وأنس لا يفطر ، سواء كان القيء عامدًا أو غلبه . وعند أَحْمَد رِوَايَتَانِ عنه أيضًا : إحداهما إذا تقيًا ملء فمه أفطر . والثانية إذا تقيَّأ نصف فمه أفطر .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ من ذرعه القيء لا قضاء عليه . وعند بعض العلماء عليه القضاء .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا قبل ولمس فأمذى لم يفطر ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة ، والنَّاصِر منهم أيضًا . وعند مالك وَأَحْمَد يفطر . وبه قالت الْإِمَامِيَّة ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والصادق أيضًا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا نظر وتلذذ فأنزل لم يفطر ، سواء كرر النظر أو لم يكرر . وعند مالك والحسن بن صالح إذا كرر النظر فأنزل أفطر وقضى وكفَّر ، وإن أنزل من النظرة الأولى أفطر ولا كفارة عليه . وعند أَحْمَد في إحدى الروايتين عنه عليه القضاء والكفارة ، وفي الأخرى عليه القضاء دون الكفارة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وطئ فيما دون الفرج وقبل أو لمس فأنزل فسد صومه . وبه قال أَكْثَر الْعُلَمَاءِ وعليه القضاء ولا كفارة عليه ، وعند الحسن وعَطَاء وَمَالِك وابن الْمُبَارَك وأَبِي ثَورٍ وإِسْحَاق والْإِمَامِيَّة عليه القضاء والكفارة . وعند أَحْمَد عليه الكفارة إذا جامع دون الفرج ، وبه قال أَكْثَر الْعُلَمَاءِ ، وإذا قبل أو لمس ففيه رِوَايَتَانِ .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا وكز فأنزل فلا شيء عليه . وعند مالك يفسد صومه ، وبه قال بعض الحنابلة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا أكل وشرب ، أو جامع ناسيًا لم يبطل صومه ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة زيد بن علي وَأَحْمَد بن عيسى . وعند رَبِيعَة واللَّيْث
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 328
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣٢٨