تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
المسيب يصوم عن كل يوم شهرًا . وعند النَّخَعِيّ يصوم عن كل يوم ثلاثة آلاف يوم . وعند رَبِيعَة يصوم عن كل يوم اثنا عشر يومًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ والنَّاصِر من الزَّيْدِيَّة وعامة أهل العلم أنه إذا جامع في نهار رمضان عامدًا عالمًا بالتحريم وهو حاضر فسد صومه ، وعليه القضاء والكفارة . وعند قتادة وسعيد بن جبير والنَّخَعِيّ والشعبي عليه القضاء دون الكفارة ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز للمسافر أن يفطر بالأكل والشرب والجماع وعند أحمد يجوز الفطر فيه بالأكل والشرب دون الجماع . فإن أفطر بالجماع فعليه الكفارة مع القضاء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد إذا لاط بغلام ، أو وطئ امرأة في دبرها لزمه القضاء والكفارة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ في أشهر الروايتين عنه لا كفارة عليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وطئ بهيمة بطل صومه ، وفي الكفارة الخلاف المشهور في الجديد ، وبهذا قال أحمد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا شيء عليه إلا أن ينزل فيقضي حسب . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كفر الواطئ لم يسقط عنه القضاء في أصح القولين ، سواء كفَّر بالعتق ، أو بالإطعام ، أو الصوم . وعند الْأَوْزَاعِيّ إن كفَّر بالعتق والإطعام لم يسقط عنه القضاء ، وإن كفر عنها بالصوم سقط عنه القضاء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا عجز عن خصال الكفارة ففي ثبوتها في ذمته قَوْلَانِ : أحدهما لا تثبت ، وبه قال أحمد . والثاني تثبت ، وبه قال أَكْثَر الْعُلَمَاءِ . وأما جزاء الصيد فيثبت في الذمة عند الشَّافِعِيّ قطعًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ والْأَوْزَاعِيّ وأصح الروايتين عن أحمد ، وبه قال أَكْثَر الْعُلَمَاءِ أن كفارة إفساد الصوم بالجماع على الترتيب ، فالواجب العتق ، فإن عدم فصوم شهرين متتابعين ، فإن عجز فإطعام ستين مسكينًا وعند داود ليس فيها إطعام مقدَّر ، وإنما يجب فيها الإشباع . وعند الحسن هي على التخيير بين العتق وبين أن ينحر بدنة ، أو يطعم عشرين صاعًا لأربعين مسكينًا . وعند عَطَاء عليه تحرير رقبة ، فإن لم يجد فبدنة أو بقرة ، أو عشرين صاعًا من طعام يطعم المساكين . واختلفت الزَّيْدِيَّة في