تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وابن عمر وحفصة بنت عمر والزَّيْدِيَّة وأكثر العلماء أن الصوم الواجب لا يصح إلا بنية من الليل . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يصح صوم رمضان والنذر المعين منه من النهار قبل الزوال . وعند عبد الملك الْمَاجِشُون أنه إذا أصبح يوم الثلاثين من شعبان ، وقامت البينة أنه من رمضان ، ولم يكن أكل ولا نوى الصوم فإنه يلزمه الإمساك ويجزئه صومه ، ولا يجب عليه القضاء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ تعيين النية واجب للصوم ، وهو أن ينوي أنه صائم غدًا عن رمضان . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد في رِوَايَة لا يجب تعيين النية في صوم رمضان ولا صوم النذر إذا كان في فور زمان تعينه ، ثم قال أبو حَنِيفَةَ : فإن نوى مطلقًا أو نفلاً أو صومًا غيره انصرف ذلك إلى الفرض إذا كان مقيمًا ، وإن كان مسافرًا فإن نوى نفلاً ففيه رِوَايَتَانِ : إحداهما تنصرف إلى النفل . والثانية إلى رمضان . وإن نوى صومًا غيره كالنذر والكفارة والقضاء وقع عما نواه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ومُحَمَّد بن الحسن إذا نوى أنه صائم غدًا قضاء رمضان أو تطوعًا لم يصح عن القضاء ، ووقع عن التطوع . وعند أَبِي يُوسُفَ يصح عن القضاء : لأن التطوع لا يفتقر إلى تعيين النية . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نوى ليلة الثلاثين من شعبان فقال : أصوم غدًا عن رمضان أو تطوع ، وكان من رمضان لم يصح . وإن قال : إن كان غدًا من رمضان فأنا صائم عن رمضان ، وإن لم يكن من رمضان فأنا صائم عن تطوع فكان من رمضان لم يصح ، وإن قال : ليلة الثلاثين من رمضان إن كان غدًا من رمضان فأنا صائم عن رمضان ، وإن لم يكن من رمضان فأنا مفطر ، فكان من رمضان صح صومه . وإن قال : إن كان غدًا من رمضان فأنا صائم عن رمضان أو مفطر ، وكان من رمضان لم يصح صومه . واختلفت الزَّيْدِيَّة فقال النَّاصِر إذا قال : أصوم غدًا من رمضان إن كان من رمضان ، فإن لم يكن فمن شعبان فلا يصح ، ويصح بنية غير مشروطة بأن يقول : أصوم غدًا من رمضان إن كان من رمضان ، ولا يقول بعدها شيئًا آخر . وعند سائر الزَّيْدِيَّة يصح ذلك . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا نوى الخروج من الصوم بطل على أصح الوجهين ، وبه قال بعض أصحاب مالك وَأَحْمَد . والوجه الثاني يصح ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وسائر الزَّيْدِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وإِسْحَاق وابن مسعود وأبي الدرداء وأبي