تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
كفارة الصوم ، فقال النَّاصِر : هو أن يطعم عن كل يوم نصف صاع من بر أو قيمته . وقال يَحْيَى : نصف صاع من أي جنس كان . وقال المؤيد : إن كان من البر فنصف صاع ، وإن كان من سائر الحبوب فصاع ، وهو الصحيح من مذهب النَّاصِر ، وهكذا اختلفوا في الكفارة لصلاة يوم وليلة . وعند الشَّافِعِيّ وكافة العلماء لا كفارة في الصلاة ، بل يجب القضاء لا غير . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الواجب في الإطعام من الكفارة كل مسكين مد من جميع الحبوب . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأهل العراق من البر نصف صاع ، ومن غير البر صاع ، وفي الزبيب رِوَايَتَانِ . وعند مالك كفارة الْيَمِين يطعم بها بمد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وفي كفارة الظهار بمد هشام . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا شرع في الصوم ثم قدر على العتق لم يلزمه العتق ، بل يستحب له ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ والْمُزَنِي يجب عليه ولا يجزئه الصوم . اختلف قول الشَّافِعِيّ في الكفارة التي تجب في الجماع على ثلاثة أقوال : أحدها يجب عليه دونها ، وبه قال أحمد . والثاني يجب عليه كفارة واحدة عنه وعنها . والثالث يجب كفارتان ، كفارة عليه وكفارة عليها ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وَمَالِك وأبو ثور وَأَحْمَد في إحدى الروايتين عنه ، واختاره ابن المنذر والقاضي أبو الطيب من الشَّافِعِيَّة ، وبه قال أكثر العلماء . وعن أَحْمَد رِوَايَة ثالثة : أنه يلزمهما الكفارة في الحج دون الصيام . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد في رِوَايَة وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا جامع في يومين أو أيام من رمضان وجب عليه لكل يوم كفارة ، سواء كفر عن الأول أو لم يكفر . وعند الْأَوْزَاعِيّ والزُّهْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ . إن لم يكن كفَّر عن الأول لزمه لكل يوم كفارة ، وإن كان قد كفَّر عن الأول لزمه للثاني : كفارة . وعن أَبِي حَنِيفَةَ رِوَايَة أخرى أنه لا كفارة عليه . وعنه إذا وطئ في يومين من رمضان روايتين إحداهما : يجب عليه كفارتان وهي المشهورة . والثانية كفارة واحدة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا وطئ في يوم واحد مرتين لزمه للأول كفارة ، ولا يلزمه للثاني كفارة ، وعند أَحْمَد إن كفر عن الأول لزمه للثاني كفارة ، وإن لم يكفر كفر عن الأول وأجزأه كفارة واحدة عنهما ، وتوقف في يومين إذا لم يكن قد كفر عن الأول . واختلف أصحابه فيه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد إذا علم بطلوع الفجر وهو مجامع ، فلم ينزع