يوسف وحذيفة وأبي طلحة وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يصح صوم التطوع بنية من النهار ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة يَحْيَى ، وعند مالك والْمُزَنِي وداود وجابر بن زيد وابن عمر لا يصح بنية من النهار ، وبه قال النَّاصِر والمؤيد من الزَّيْدِيَّة ، إلا أن مالكًا يقول : إن كان ممن يسرد الصوم فيجوز له أن ينوي من النهار .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يصح صوم النفل بنية بعد الزوال على أصح القولين ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ، والقول الثاني يصح وبه قال الثَّوْرِيّ والْإِمَامِيَّة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعمر وابن عَبَّاسٍ وعلى أنه يدخل في الصوم بطلوع الفجر الثاني ، ويخرج منه بغروب الشمس . وعن حذيفة وابن مسعود أنهما تسحّرا بعد طلوع الفجر الثاني ثم صليا الصبح . وقال مَسْرُوق : لم يكونوا يعدُّون الفجر فجركم هذا ، إنما كانوا يعدون الفجر الذي يملأ البيوت والطرق ، وعن الأعمش وإِسْحَاق أنه يجوز الأكل إلى طلوع الشمس .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعلي وابن مسعود وابن عمر وابن عَبَّاسٍ وأبي ذر وأبي الدرداء وزيد بن ثابت وعائشة أنه إذا جامع قبل طلوع الفجر ، أو أصبح جنبًا من غير جماع في شهر رمضان أو غيره أنه لا يؤثر في صومه ويصح صومه . وعند الحسن وسالم بن عبد الله وأبي هريرة يصوم ويقضي . وعند طاوس وعروة بن الزبير إن علم بجنابته ففرَّط في الغسل حتى أصبح بطل صومه ، وإن لم يعلم بجنابته حتى أصبح لم يجب عليه قضاؤه ، وروى هذا عن أبي هريرة أيضًا . وعند النَّخَعِيّ والحسن بن صالح بن حُيي يجزئه في التطوع ويقضيه في الفريضة . وبهذا قالت الْإِمَامِيَّة ، وأوجبوا عليه القضاء والكفارة ، وبعضهم أوجب القضاء دون الكفارة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا طهرت الحائض قبل الفجر وأخرت الغسل حتى أصبحت لم يؤثر ذلك في صومها . وعند الْأَوْزَاعِيّ عليها القضاء ، فرطت في تأخير الغسل أو لم تفرط .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا كان مجامعًا ، أو في فيه طعام فرأى أمارات الفجر فنزع مع طلوع الفجر ، أو لفظ الطعام لم يفسد صومه . وعند مالك والْمُزَنِي َوَأَحْمَد وزفر يفسد صومه ، وأوجب أَحْمَد عليه الكفارة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأبي بكر وابن عَبَّاسٍ وابن عمر وَأَحْمَد المستحب لمن شك في
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 326
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣٢٦