مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا صاموا بشهادة واحد وقبلناها وتغيمت السماء في آخر الشهر ولم يروا الهلال أفطروا . وعند بعض الشَّافِعِيَّة لا يفطرون .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة الفقهاء إذا شهد برؤية الهلال واحد ولم يقبل الحاكم شهادته وجب عليه أن يصوم ، وإن جامع فيه وجب عليه الكفارة . وعند أَبِي ثَورٍ والحسن وعَطَاء وإِسْحَاق وابن سِيرِينَ وَأَحْمَد لا يلزمه الصوم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يلزمه الصوم ، وإذا جامع فيه لم تلزمه الكفارة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة الفقهاء إذا رأى هلال شوال وحده أفطر سرًا وعند أحمد وَمَالِك لا يجوز له الفطر . وعند الحسن البصري لا يصوم وحده ولا يفطر وحده ، بل إن صام الناس بشهادته صام ، وإن لم يصوموا لم يصم ، وإن أفطر الناس بشهادته أفطر ، وإن لم يفطروا لم يفطر .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اشتبهت الشهور على أسير فتحرَّى ووافق رمضان أو بعده أجزأه . وعند الحسن بن صالح لا يجزئه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا غمت الشهور على أسير فإنه يصوم رمضان بالاجتهاد ، وبه قال أَكْثَر الْعُلَمَاءِ وَأَحْمَد . وعند داود لا يصوم إلا بيقين .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وافق الأسير صوم شوال وكان تسعًا وعشرين يومًا ورمضان تسعًا وعشرين يومًا لزمه قضاء يوم . وعند الحسن بن صالح يلزمه قضاء يومين ، واختاره الشيخ أبو حامد من الشَّافِعِيَّة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وافق صوم الأسير شهرًا قبل شهر رمضان ، وبان له بعد فوات رمضان لزمه قضاؤه على أحد القولين ، وهو قول مالك وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وكثر العلماء . والثاني لا يلزمه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة العلماء أن النية شرط في صحة الصوم فرضًا كان أو تطوعًا . وعند عَطَاء ومجاهد وزفر إن كان الصوم متعينًا عليه بأن يكون صحيحًا مقيمًا لم يفتقر إلى النية .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يفتقر صوم رمضان كل يوم منه إلى نية من الليل ، وبه قال أكثر العلماء وَأَحْمَد في رِوَايَة . وعند مالك والْإِمَامِيَّة وَأَحْمَد في إحدى الروايتين أنه إذا نوى في أول ليلة منه صوم جميع الشهر أجزأه .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 324
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣٢٤