تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ والْأَوْزَاعِيّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا أصبح صائمًا في الحضر ثم سافر لم يجز له أن يفطر . وعند داود وإِسْحَاق وَأَحْمَد في إحدى الروايتين والشعبي والحسن وعمرو بن شرحبيل والْمُزَنِي يجوز له أن يفطر ، واختاره ابن المنذر ، حتى قال الحسن : إن شاء أفطر في بيته ثم خرج . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قدم المسافر في أثناء نهار رمضان وهو مفطر ، أو برئ المريض وهو مفطر لم يلزمهما إمساك بقية النهار . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يلزمهما . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قدم المسافر وهو مفطر ، فوجد امرأته قد طهرت من الحيض في ذلك اليوم جاز له وطئها . وعند الْأَوْزَاعِيّ وسعيد بن عبد العزيز لا يجوز له وطئها ، ولا يأكل بقية يومه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء أنه لا يرخص للمحارب عند لقاء العدو في الإفطار . وعند عمر وبعض العلماء يرخص له في ذلك . مسألة : اختلف قول الشَّافِعِيّ في الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما ، فهل يلزمهما الكفارة مع القضاء ، فيه ثلاثة أقوال : الأصح يجب عليهما الكفارة عن كل يوم مد من طعام ، وبه قال أحمد ، إلا أنه يقول : من بُر أو مُدَّان من تمر أو شعير . والثاني : تجب الكفارة على المرضع دون الحامل ، وبه قال اللَّيْث وَمَالِك في إحدى الروايتين . والثالث : لا كفارة على واحدة منهما ، وبه قال الزُّهْرِيّ والْأَوْزَاعِيّ والثَّوْرِيّ وأبو حَنِيفَةَ والحسن ، وإحدى الروايتين عن مالك والنَّخَعِيّ والضحاك وعَطَاء ورَبِيعَة وأبو ثور وأبو عبيد وداود والْمُزَنِي وابن المنذر وعند ابن عمر وابن عَبَّاسٍ وسعيد بن جبير عليهما الكفارة دون القضاء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة الفقهاء أنه لا يجب صوم رمضان إلا برؤية الهلال ، أو باستكمال شعبان ثلاثين يومًا . وعند بعض الناس يعلم دخوله بذلك ، ويعلم بالحساب والنجوم أن الهلال قد أهلّ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء إذا عرف هلال رجب ، وغم عليهم هلال شعبان ورمضان فإنه لا حكم لرؤية هلال رجب ويعد من شعبان ثلاثون يومًا ، ثم يصوم بعد ذلك . وعند جماعة من الزَّيْدِيَّة كالنَّاصِر والباقر والصادق يعد من رجب تسعة وخمسون يومًا ، ويصوم يوم الستين بالنية عن رمضان .