تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن عمر وابن عَبَّاسٍ لا يجوز للمسافر أن يفطر في رمضان إلا في السفر الطويل ، وهو الذي يقصر فيه الصلاة ، وبه قال النَّاصِر والزَّيْدِيَّة . وعند الثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ لا يجوز له الفطر في أقل من مسيرة ثلاثة أيام ، وبه قال ابن عمر في رِوَايَة وعند سائر الزَّيْدِيَّة من وجب عليه القصر جاز له الإفطار . وعند بعض الناس يجوز له الإفطار في السفر القصير . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن عَبَّاسٍ وأنس وأبي سعيد وسائر الصحابة يصح صوم المسافر . وعند أبي هريرة وداود وأهل الظاهر والشيعة من الْإِمَامِيَّة لا يصح صومه ، وعند سعيد بن جبير وابن عمر يكره الصوم في السفر . وعند ابن عمر أيضًا إن صام في السفر قضاه في الحضر ، وبه قالت الْإِمَامِيَّة أيضًا . وعند ابن عون الصائم في السفر كالمفطر في الحضر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأنس وعثمان بن أبي العاص وحذيفة وعائشة وَمَالِك وأبي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ وابن الْمُبَارَك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أن المسافر إذا كان لا يجهده الصوم فالأفضل له الصوم . وعند سعيد بن المسيب وَأَحْمَد وإِسْحَاق والْأَوْزَاعِيّ وابن عمر وابن عباس الفطر أفضل ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة ، وعند عمر بن عبد العزيز ومجاهد وقتادة أفضلهما أيسرهما للمرء واختاره ابن المنذر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأكثر الفقهاء إذا صام المسافر في رمضان عن غير رمضان كالنذر والكفارة والقضاء لم يصح صومه ولم يقع عن رمضان . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يصح ، ويقع عما نواه . وفي التطوع رِوَايَتَانِ عنه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا دخل عليه شهر رمضان وهو مقيم جاز له أن يسافر في أثناءه ، ولا يتحتم عليه الصوم في سفره ، بل هو بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر . وعند عبيدة السلماني وسويد بن غفلة يتحتم عليه الصوم بقية شهره . وعند أبي مجلز إذا حضر شهر رمضان فلا يسافر أحد ، وإن كان لا بد فليصم إذا سافر .