مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا أفاق المجنون بعد مضي شهر رمضان لم يلزمه قضاء شهر رمضان . وعند مالك وَأَحْمَد في إحدى الروايتين يلزمه قضاؤه ، واختاره أبو العبَّاس بن سريج من الشَّافِعِيَّة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أفاق المجنون في أثناء شهر رمضان لم يلزمه قضاء ما فاته ، ولا يلزمه قضاء ذلك اليوم ، ولا يجب عليه إمساك بقية النهار ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ يلزمه قضاء ما فاته من الشهر . وعند سائر الزَّيْدِيَّة إن كان الجنون طارئًا وجب القضاء لكل حال كان أفاق بعد انسلاخ الشهر أيضًا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أسلم الكافر في أثناء شهر رمضان لزمه صوم ما بقي منه ، ولا يلزمه قضاء ما فاته ، ولا يلزمه قضاء اليوم الذي أسلم فيه ، وعند أَحْمَد وإِسْحَاق يلزمه قضاؤه ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . وعند عَطَاء والحسن في إحدى الروايتين عنه يلزمه قضاء ما مضى من الشهر .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أطاق الصبي الصوم أمر به استحبابًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يصح صومه . وعند عبد الملك الْمَاجِشُون يجبر على الصوم ، فإن أفطر فعليه القضاء إلا في علة أو عجز .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ في رِوَايَة أهل الأعذار كالمسافر يَقدُم ، والصبي يبلغ ، والمجنون يفيق ، والحائض والنفساء يطهران من الدم ، والكافر يسلم إذا أكلوا وشربوا ، ثم زال عذرهم لم يلزمهم الإمساك واستحب لهم ذلك . وعند أَبِي حَنِيفَةَ َوَأَحْمَد في رِوَايَة والثَّوْرِيّ والْأَوْزَاعِيّ يجب عليهم الإمساك ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة في بلوغ الصبي وإسلام الكافر .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 319
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣١٩