تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
مسألة : الصحيح في مذهب الشَّافِعِيّ أن الصبي إذا بلغ مضطرًا لم يجب عليه قضاء ذلك اليوم ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ، وعند مُحَمَّد إذا بلغ مجنونًا فأفاق في أثناء الشهر وجب عليه قضاء ما مضى منه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا بلغ صائمًا لزمه إتمامه ويجزئه . وفيه أوجه أنه لا يجزئه . وعند الْأَوْزَاعِيّ يلزمه قضاء ما مضى إن كان مطيقًا للصوم ، وإن لم يكن مطيقًا لم يلزمه القضاء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الشيخ الهمّ والعجوز الهمّة إذا أفطرا فقَوْلَانِ : أحدهما لا يجب عليهما الفدية ، وبه قال مالك ورَبِيعَة ومَكْحُول وأبو ثور . والثاني عليهما الفدية ، وبه قال الثَّوْرِيّ وأبو حَنِيفَةَ والْأَوْزَاعِيّ وطاوس وسعيد بن جبير وَأَحْمَد وأكثر العلماء إلا أن أَحْمَد قال : يطعم عن كل يوم نصف صاع من حنطة ، أو صاعًا من تمر . وقال أَحْمَد أيضًا يطعم مدًّا من بر أو نصف من تمر أو شعير . وعند الشَّافِعِيّ يطعم عن كل يوم مدًّا من طعام . وعند الْإِمَامِيَّة إذا بلغ إلى حد يتعذر معه الصوم وجب عليه الإفطار بلا كفارة ولا فدية ، وإن كان لو يكلف الصوم تم له لكن بمشقة شديدة يخشى المرض منها والضرر العظيم كان له أن يفطر ويكفر عن كل يوم بمد من الطعام . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أن المريض الذي لا يرجى زواله إذا أجهده الصوم فهو كالشيخ الذي يجهله الصوم ، وإن كان مرضه يسيرًا لا يشق معه الصوم لم يجز له الإفطار . وعند داود يجوز له الإفطار . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا خاف المريض التلف والزيادة في العلة جاز له أن يفطر . وعند عَطَاء وَأَحْمَد لا يفطر حتى يغلب . وعند الشعبي إذا خشي أن يغلب جاز له أن يفطر . وعند الشَّافِعِيّ أيضًا إذا خشي على نفسه جاز له أن يشرب الماء .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 320 | محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي / سيد محمد مهنى