والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد لا يحلِّفَهم .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء وقاضي قضاة الزَّيْدِيَّة وعبيد الله بن الحسن لا حد لما يعطى الفقير ، ويعطى ما تحصل به كفايته وتزول به حاجته قليلاً أو كثيرًا . وعند الثَّوْرِيّ لا يعطى أكثر من خمسين درهمًا ، إلا أن يكون غارمًا . وعند أَحْمَد لا يأخذ أكثر من خمسين درهمًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وبعض الزَّيْدِيَّة يكره أن يعطى مائتي درهم إذا لم يكن عليه دين ولا عيال ، وإن أُعطي أكثر من ذلك ولو بلغ ألفًا جاز . وعند الْإِمَامِيَّة لا يجوز أن يعطى الفقير الواحد أقل من خمسة دراهم . صروى عنهم أن الأقل درهم واحد . وعند جماعة من الزَّيْدِيَّة ، وهم النَّاصِر وأبو طالب ويَحْيَى لا يجوز دفع النصاب إليه بل يكون دونه . وعند المؤيد منهم يجوز دفع النصاب إليه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أقل ما يجزئ في الدفع أن يقتصر من كل صنف على ثلاثة منهم ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد يجوز أن يدفع ذلك كله إلى واحد .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك إذا دفع إلى اثنين من كل صنف مع القدرة على الثالث ففيما يضمنه قَوْلَانِ : أحدهما الثلث ، وبه قال أحمد . والثاني أقل جزء .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في جواز نقل الصدقة عن الأصناف من بلد المال في غيره قَوْلَانِ : أحدهما الجواز ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وأبو العالية وَمَالِك في رِوَايَة . والثاني وهو الأصح لا يجوز ، وبه قال عمر بن عبد العزيز وَأَحْمَد وَمَالِك والثَّوْرِيّ وطاوس وسعيد ابن جبير والحسن والنَّخَعِيّ ، إلا أن الحسن والنَّخَعِيّ قالا : يجوز نقلها لذوي قرابته .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ذوا القربى الذين يحرم عليهم الزكاة ، بنو هاشم وبنو عبد المطلب وعند أَبِي حَنِيفَةَ يختص التحريم ببني هاشم . وعند أَبِي يُوسُفَ والْإِمَامِيَّة يجوز
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 314
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣١٤