صرفه إلى بناء المساجد وإصلاح الطرق وما شاكلهما من وجوه القرب .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز دفع سبيل الله إلى المجاهد وإن كان غنيًا ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر على الأصح إذا كان الدافع هو الإمام ، واختاره منهم المؤيد بالله . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه إذا كان غنيًا لا يجوز صرفه إليه ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة القاسم ويَحْيَى ، وكذا النَّاصِر في رِوَايَة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ تصرف إلى الغازي مع الغنى . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تدفع إليه مع الغنى ، وكذا في الغارم لإصلاح ذات البين .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ في رِوَايَة ابن السبيل المذكور في الآية هو المختار والمنشئ للسفر من بلده . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ هو المختار دون المنشئ للسفر .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان سفر ابن السبيل معصية فلا يعطى شيء . وعند أبي حَنِيفَةَ يعطى .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز لابن السبيل المنشئ للسفر أن يأخذ من الزكاة مع الفقر دون الغناء ولا يلزمه الاستقراض ، ويجوز لابن السبيل المختار الأخذ من الزكاة مع الغنى ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة يَحْيَى والقاسم . وعند النَّاصِر منهم لا يجوز له الأخذ مع التمكن من الاستقراض ، ولا مع الغنى على الصحيح ، واختاره منهم السيد المؤيد .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن عمر وسلمة بن الأكوع إذا أخذ الخوارج الزكاة أجزأت وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا ظهر الخوارج على قوم وأخذوا منهم الزكاة أجزأ عنهم . وإن مرَّ إنسان بعسكر الخوارج فعسروه لم يجزأه عن زكاته . وعند أبي عبيد لا يعتد بما أخذه الخوارج من الزكاة وعلى أرباب الأموال الإعادة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا لم يصدق الساعي أرباب الأموال فيما يخبرون به وكان ذلك مخالفًا للظاهر ، فإنه يحلِّفَهم . وهل هو واجب أو مستحب ؟ وجهان . وعند طاوس
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 313
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣١٣