مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعلي وسعيد بن جبير واللَّيْث والثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وَأَحْمَد في رِوَايَة أن الرقاب في الآية هم المكاتبون ، فيعطون من الزكاة ما يؤدونه في الكتابة . وعند الحسن وَمَالِك وَأَحْمَد وإِسْحَاق وعبيد اللَّه بن الحسن العنبري وأبي عبيد وأَبِي ثَورٍ وابن عَبَّاسٍ والْإِمَامِيَّة يشتري من الزكاة عبيدًا ويعتقوا ابتداءً وعند الزُّهْرِيّ يجعل نصيبهم نصفين ، نصفًا للمكاتبين ، ونصفًا يشتري به عبيدًا ممن صلى وصام وقدم إسلامهم فيعتقوا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ من كرم لإصلاح ذات البين في تحمل مال هل يعطى مع الغناء قَوْلَانِ : أحدهما لا يعطى ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . والثاني يعطى .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا غرم لمصلحة نفسه وناب أُعطي مع الفقراء على أحد الوجهين . والثاني لا يعطى ، وبه قال قتادة .
مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا كان لرجل على معسر دين ، فأراد من له الدَّين أن يحتسب بدينه عليه من زكاته فوجهان : أصحها لا يجوز ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأبو عبيد ، وقطع به الغزالي في البسيط ذكره في كتاب الهبة ، فعلى هذا يدفع إلى المعسر بقدره من الزكاة ليعيده إليه عن دينه ، والثاني تجوز ، وبه قال الحسن وعَطَاء وَمَالِك واختاره صاحب المعتمد من الشَّافِعِيَّة ، وقطع به . وعند اللَّيْث تحتسب ببعضه من الزكاة ، والباقي يصرف إلى أهل السهام .
مسألة : مذهب الشَّافِعِيّ إذا مات رجل وعليه دين ولا تركة له ، ففي جواز قضاء ذلك من سهم الغارمين وجهان : أحدهما لا يجوز ، وبه قال النَّخَعِيّ وأبو حَنِيفَةَ َوَأَحْمَد . والثاني يجوز ، واختاره صاحب المعتمد من الشَّافِعِيَّة وقطع به .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أن سبيل الله المذكور في الآية هم المجاهدون الذين يغزون إذا نشطوا دون المرتزقين المرتبين في ديوان السلطان ، ولا تصرف إلى سائر وجوه القرب ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر واختاره منهم المؤيد . وعند أَحْمَد وابن عمر وابن عَبَّاسٍ أن سبيل الله هو الحج . وعند يَحْيَى من الزَّيْدِيَّة يجوز
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 312
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣١٢