تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
على بعضهم . وعند الحسن البصري والشعبي وعَطَاء والضحاك وسعيد بن جبير وأبي عبيد وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحاب الرأي وحذيفة وابن عَبَّاسٍ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وَأَحْمَد يجوز صرفها إلى بعضهم ، حتى جوَّز أبو حَنِيفَةَ صرفها إلى واحد منهم ، وعند النَّخَعِيّ إذا كانت كثيرة فرَّقها على الأصناف ، وإن كانت قليلة دفعها إلى صنف واحد . وعند مالك يدفعها إلى أمسهم حاجة . وعند أَبِي ثَورٍ إن قسَّمها الإمام قسَّمها على من سمى الله تعالى ، فإن قسَّمها أرباب الأموال رجوت أن يجزئهم إذا دفعوها إلى واحد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك في رِوَايَة وَأَحْمَد وجماعة من أهل اللغة الفقير أمسُّ حاجة من المسكين ، وهو الذي ليس له شيء ، أو شيء يسير لا تقع موقعًا من كفايته سأل أو لم يسأل . والمسكين هو الذين يجد ما يقع موقعًا من حاجته ، مثل أن يحتاج إلى عشرة فيكتسب ستة إلى ما دون العشرة . وعند الضحاك الفقراء فقراء المهاجرين ، والمساكين هم الذين لم يهاجروا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه وَمَالِك ومُحَمَّد بن مسلمة والفراء وثعلب وابن قتيبة وكثير من الفقهاء المسكين أمس حاجة من الفقير ، واختاره أبو إِسْحَاق المروزي من الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا كان لرجل كتب لا تبلغ قيمتها مائتي درهم حلَّ له قبض الزكاة ، لأنها بمنزلة أثاث البيت ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة السيد المؤيد وأبو طالب . وعند السيد وجعفر بن مُحَمَّد منهم أنه لا يحل له ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن عمر وَأَحْمَد إذا كانت له حرفة يكتسب بها ما يمونه ويمون عياله على الدوام لم يجز له أخذ الزكاة . وعند مالك يدفع إليه إذا كان فقيرًا من المال ، وإن كان مكتسبًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ والزَّيْدِيَّة إذا لم يملك نصابًا جاز له أخذ