باب قسم الصدقات
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والنَّاصِر من الزَّيْدِيَّة لا يجوز للشخص الواحد أن يتولى الدفع والقبول للزكاة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وسائر الزَّيْدِيَّة يملك ذلك ، فعلى هذا لو قال الإمام اعزل زكاة مالك ، فعزل ، ثم تلف قبل الوصول إلى الإمام لم يضمن . وعند الشَّافِعِيّ والنَّاصِر يضمن .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان الإمام جائرًا لم يجز دفع الزكاة إليه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجزئه دفعها إليه . وعند مالك إن أخذها منه فهو إجزاء ، وإن دفعها إليه باختياره لم يجز .
مسألة : اختلف قول الشَّافِعِيّ في الأموال الظاهرة هل يفرق رب المال زكاتها بنفسه ، أو يدفعها إلى الإمام ، فقال في القديم . يدفعها إلى الإمام ولا يجزئه أن يفرقها بنفسه ، وبه قال مالك وأبو حَنِيفَةَ . وقال في الجديد . يفرقها بنفسه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يستحب لقابض الزكاة أن يدعو لباذلها ، ولا يجب ذلك . وعند داود وأهل الظاهر يجب .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا كان الإمام عادلاً يأخذ قدر الزكاة ويضعها في مواضعها ، فإنه يأخذ الزكاة من المانع والغال ، ويعزِّره على ذلك . وعند مالك وَأَحْمَد يؤخذ منه الزكاة وشطر ماله ، وهو قول قديم للشافعي .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يستحب للساعي إذا قبض الماشية ولم يؤذن له في تفرقتها في الحال أن يسمها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يكره له ذلك .