في الماء قبل الغسل أراقه . وعند الحسن إن غمسهما فيه قبل الغسل نجس الماء ، سواء كان من نوم الليل أو نوم النهار . وعند أَبِي يُوسُفَ إذا أدخل غير يديه من الأعضاء في الماء نجس الماء .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا نوى بوضوئه رفع الحدث صح وضوءه وجاز له أداء الفرض الثاني والنفل ، وكذا إذا نوى بوضوئه أداء النوافل أو صلاة الجنازة ، أو أداء صلاة بعينها صح وضوءه وجاز له أن يؤدي به ما شاء من الفرائض والنوافل ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيد . وعند جماعة من الزَّيْدِيَّة منهم يحيى ومُحَمَّد بن يحيى إذا نوى بوضوئه رفع الحدث لا يصح وضوءه ، وإذا نوى أداء فرض بعينه لا يجوز له أداء الفرض الثاني ، ويجوز له أداء النفل ، وإذا نوى النفل أو صلاة الجنازة لا يجوز له أداء الفرائض ، ويجوز له أداء النوافل .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اعتقد أنه على وضوء فجدَّد الوضوء ، ثم بان أنه كان محدثًا أجزأه . وعند مالك لا يجزئه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك والزُّهْرِيّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ الاستنشاق والمضمضة في الوضوء والغسل سنة ولا يجبان . وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند ابن أبي ليلى وعَطَاء وحماد وابن جريج وإِسْحَاق وعبد الله بن الْمُبَارَك وسائر الزَّيْدِيَّة وَأَحْمَد في الرِوَايَة الصحيحة يجبان في ذلك . وعند أَحْمَد في رِوَايَة وأَبِي ثَورٍ وداود يجب الاستنشاق
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 31
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣١