تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢

باب زكاة الزروع

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك تجب الزكاة في الحبوب التي تقتات في حال الاختيار وتدخر ، كالحنطة والشعير والذرة والجاورس والأرز ، وكذلك القطنية وهي اللوبيا ، والهرطمان ، والبلسن ، والماش ، والعتر والباقلاء . وعند الحسن البصري وابن سِيرِينَ والشعبي وابن أبي ليلى وسفيان والحسن بن صالح وابن الْمُبَارَك ويَحْيَى بن آدم وأبي عبيد وَأَحْمَد لا تجب الزكاة إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب . وعند أبي ثور تجب في الحنطة والشعير والذرة . وعند ابن عمر تجب الزكاة في السلت . وهو صنف من الشعير ، فهو موافق لقولهم ، وهو قول النَّخَعِيّ ، إلا أنه ضم إلى هذه الأصناف الذرة ، وروى ذلك عن ابن عَبَّاسٍ إلا أنه لم يذكر الذرة . وعند عَطَاء تجب في النخل والكرم والحبوب كلها . وعند إِسْحَاق كل ما وقع عليه اسم الحب المأكول ، وهو مما يبقى في أيدي الناس ويصير في بعض الأزمنة عند الضرورة طَعَامًا فهو حب يؤخذ منه العشر ، وعند مالك في الحبوب المأكولة غالبًا من الزرع . وعند أَبِي يُوسُفَ تجب في الحبوب المأكولة والقطن . وعند أَحْمَد تجب في الحبوب التي تكال ، أنبته أو نبت بنفسه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تجب في كل مزروع ومغروس من فاكهة وبقل وخضرة . وعند مالك الحبوب كلها فيها الزكاة . وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد لا يجب العشر إلا فيما له ثمرة باقية ، ولا شيء في الخضروات . وعند الْإِمَامِيَّة لا تجب الزكاة إلا في تسعة أصناف : الدنانير ، والدراهم ، والحنطة ، والشعير ، والزبيب ، والإبل ، والبقر ، والغنم ، ولا زكاة فيما عدا ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا تجب الزكاة في الترمس والسمسم وبذر الكتان وحب الفجل وما أشبهه مما تقتاته العرب في حال الاضطرار . وعند مالك تجب في ذلك .