الرطب حتى يصير تمرًا ، وهو رِوَايَة عن أحمد . والرِوَايَة الثانية عنه أنه يوسق رطبًا وعنبًا لا تمرًا وزبيبًا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أن مؤنة الجفاف على رب المال . وعند عَطَاء يتقسط على الزكاة والمال .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا تجب الزكاة في الثمرة المحبس أصلها في سبيل الله ، كالمساجد والرباطات والقناطر ، وكذلك ما توقف على الفقراء والمساكين . وحكى ابن المنذر عن الشَّافِعِيّ أيضًا أن الزكاة تجب في جميع ذلك ، وعند أَحْمَد لا تجب فيما حبس على الفقراء ، وتجب فيما حبس على ولده ، وعن أبي عبيد قريب من هذا ، واختاره ابن المنذر .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ ما يأكل رب المال من الثمرة يحسب عليه ويؤخذ منه في حق الفقراء . وعند أَحْمَد ما يؤكل بالمعروف لا يحسب عليه ، وما يطعم صديقه وجاره يحتسب به عليه . وعند أَبِي يُوسُفَ لا يحتسب عليه بما يأكل ولا بما يطعم صديقه وجاره .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا أحيا المسلم مواتًا في حيز أرض الصلح بما ساقه من نهر احتفره الأعاجم ، أو بعين استخرجها منها ، أو قناة ، أو دجلة ، أو فرات فلا خراج عليها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ في النهر عليه الخراج ، وفي بقية المواضع لا خراج عليه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك يكره للرجل أن يشتري صدقته ، فإن اشتراها صح . وهذا هو الظاهر من قول أحمد . ومن أصحاب أَحْمَد من قال : يبطل البيع وحكى أصحابنا ذلك عن أحمد ، وأنكره أصحابه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك إذا كانت الثمرة أنواعًا مختلفة قليلة أخذ من كل نوع بقسطه . وعند بعض أصحاب الشَّافِعِيّ يؤخذ من الجبر .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كانت الأنواع كثيرة أخذ من أوسطها ، وبه قال مالك في رِوَايَة . والرِوَايَة الثانية يؤخذ من كل نوع بقسطه . وعند بعض أصحاب الشَّافِعِيّ يؤخذ من الأغلب .
* * *
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 281
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٢٨١