تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
كل قليل وكثير ، فلو كانت حبة واحدة وجب عشرها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ النصاب ألف وستمائة رطل البغدادي . وعند أَحْمَد وأبي يوسف ثلاثمائة وستون رطلاً . وعند أَبِي يُوسُفَ أيضا يجب في كل عشرة أرطال رطل ، ولا شيء فيما دونه . وعند مُحَمَّد مائة وثمانون رطلًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وكافة العلماء لا يجب العشر في ورق التوت . وعند النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة يجب فيه . وعند سائرهم إذا كان يعالج به دود القز لا يجب ، إلا إذا بلغت قيمته نصابًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجب العشر فيما سقى بغير مؤنة ثقيلة ، فإن سقى بمؤنة ثقيلة وجب فيه نصف العشر ، وإن سقى نصفه بهذا ونصفه بهذا وجب فيه ثلاثة أرباع العشر ، وإن سقى بأحدهما أكثر فقَوْلَانِ : أحدهما يؤخذ من الأكثر في الغالب ، وهو قول عَطَاء وَأَحْمَد . والثاني يؤخذ بالقسط . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في وجوب الزكاة في العسل قَوْلَانِ : القديم وجوبها . والجديد لا تجب ، وهو قول مالك . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا كان في غير أرض الخراج وجبت فيه الزكاة ، وإن كانت في أرض الخراج لم تجب فيه الزكاة . وعند أَحْمَد ومَكْحُول وسليمان بن موسى وإِسْحَاق تجب الزكاة فيه بكل حال . واختلفت الزَّيْدِيَّة ، فقال النَّاصِر يجب الخمس فيه ، سواء استخرج من العياص أو الكوارة . وكذا يجب الخمس لما يترك في الكوارة شفقة على النحل . وقال القاسم ويَحْيَى إن كان مستخرجًا من العياص ففيه الخمس ، وإن كان مستخرجًا من الكوارة ففيه العشر إذا بلغت قيمته نصابًا . وعند أبي حَنِيفَةَ وزيد بن علي يجب العشر في قليله وكثيره . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أوجبنا الزكاة في العسل اعتبر فيه النصاب ، وبه قال أَحْمَد وصاحباه ، وبه قال زيد بن علي والنَّاصِر من الزَّيْدِيَّة . والقول الثاني لا يصح