قدر نصيب أرباب الزكاة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة يَحْيَى والقاسم وأبو عبد الله الداعي .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يكره الفرار من الزكاة ، وهو أن يبيع جزءًا من مال الزكاة قبل الحول بغير حاجة يقصد بذلك أن يحول الحول والنصاب ناقص ، فلا تجب عليه الزكاة ، وهو قول أَكْثَر الْعُلَمَاءِ . وعند أَحْمَد وَمَالِك وبعض التابعين والْإِمَامِيَّة يحرم عليه ذلك ، ولا تسقط عنه الزكاة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قطع رب المال الثمرة قبل بدو الصلاح لم تجب عليه الزكاة لذلك إن كان القطع لعذر كالأكل ، أو ليبيعها ، أو ليخفف عن النخل والكرم وإن كان للفرار عن الزكاة وكانت تبلغ نصابًا لو بقيت كره ذلك ولا يحرم . وعند مالك وَأَحْمَد يحرم عليه ذلك ، ولا تسقط عنه الزكاة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأبي بكر وَأَحْمَد وإِسْحَاق وَمَالِك يستحب الخرص للثمرة بعد بدو الصلاح ، ويستفاد به جواز التضمين على رب المال . وعند الثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأهل العراق لا يجوز الخرص ولا يتعلق به حكم . وعند أصحاب أَبِي حَنِيفَةَ يجوز الخرص تعريفًا لرب المال حتى لا ينقصها ولا يتلفها . ولا يجوز أن يخرصها ليضمنها . وعند الشعبي الخرص بدعة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اختار رب المال ضمان حق الفقراء بعد الخرص ، ثم تلفت الثمرة بجائحة لم تسقط الزكاة . وعند مالك تسقط .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ هل يجزئ أن يكون الخارص واحد أو لابد من اثنين ، قَوْلَانِ وبأولهما قال أَحْمَد ومالك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الأصح لا يؤخذ العشر من العنب حتى يصير زبيبًا ، ولا من
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 280
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٢٨٠