مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أوجبنا الزكاة في الزيتون ، فإن كان مما لا يقصد منه الزيت بل يقصد منه الزيتون أخرج عشره زيتونًا ، وإن كان مما يقصد منه الزيت فهو بالخيار ، إن شاء أخرج عشره زيتًا ، وإن شاء زيتونًا ، والزيت أولى . وهذا إذا بلغ الزيتون خمسة أوسق بالكيل ، فإن نقص في ذلك فلا شيء فيه . وعند الزُّهْرِيّ واللَّيْث والْأَوْزَاعِيّ يخرج عنه زيتًا صافيًا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ما لا تجب فيه الزكاة من الخضروات إذا بيعت لم يجب في ثمنها شيء حتى يحول عليها الحول . وعند الزُّهْرِيّ والحسن إذا بيعت وقبض ثمنها وكان نصابًا وجبت فيها الزكاة في الحال .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَبِي يُوسُفَ الصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد وابن أبي ليلى والثَّوْرِيّ وابن حُيي ثمانية أرطال . وعند شريك بن عبد الله الصاع أقل من ثمانية وأكثر من سبعة . وعند الْإِمَامِيَّة الصاع تسعة أرطال . وعند النَّاصِر والزَّيْدِيَّة الصاع سبعمائة درهم إلا ستة دراهم وثلثي درهم . وعنه أيضًا أن الصاع ستمائة درهم وأربعون درهم . وحمل منه هذا على نفس الصاع لا على ما يكال به .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وجابر وابن عمر وَمَالِك والْأَوْزَاعِيّ واللَّيْث وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وسائر الزَّيْدِيَّة لا تجب الزكاة في ثمرة النخل والكرم حتى تبلغ بالسنة خمسة أوسق . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وزفر والحسن بن صالح تجب في
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 278
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٢٧٨