باب صدقة البقر
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء أول نصاب البقر ثلاثون ، ولا شيء فيها قبل ذلك ، وعند سعيد بن المسيب والزُّهْرِيّ أنه يجب في كل خمس من البقر شاة إلى ثلاثين كالإبل . وعند أبي قلابة يجب في كل خمس منها شاة إلى عشرين ، ثم لا شيء في زيادتها حتى تبلغ ثلاثين .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا بلغت أربعين ففيها مسنة ، وإذا بلغت ستين ففيها تبيعان ، ثم يستقر الحساب ، فيجب في كل ثلاثين تبيع ، وفي كل أربعين مسنة . وعند ابن المسيب وأبي قلابة أنه يجب في كل خمس شاة إلى خمس وعشرين ، فإذا بلغتها ففيها بقرة إلى خمس وسبعين ، فإذا جاوزت فبقرتان إلى عشرين ومائة ، فإذا جاوزت ففي كل أربعين بقرة بقره . وعند حماد في ثلاثين جذعة أو جذع ، وفي أربعين مسنة ، فإذا بلغت خمسين فبحساب ذلك ، وهو قول الحكم إلا أنه يقول : في خمسين مسنة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ثلاث روايات فيما زاد على أربعين : إحداها مثل قول الشَّافِعِيّ ، وبها قال مالك وَأَحْمَد وحماد ومُحَمَّد وأَبِي يُوسُفَ . والثانية بحساب ذلك . والثالثة لا شيء فيها حتى تبلغ خمسين ، فيجب فيها مسنة وربع مسنة ، وهو قول النَّخَعِيّ وحماد . وفى الستين ناقة ، والله أعلم بغيبه .
* * *