تبلغ مائة وخمسًا وأربعين ففيها حقتان وبنت مخاض ، فإذا بلغت خمسين ففيها ثلاث حقاق وبنت مخاض إلى ست وثمانين ، فإذا بلغتها ففيها ثلاث حقاق وبنت لبون ، فإذا بلغتها ففيها أربع حقاق ، ثم تستأنف الفريضة هكذا أبدًا . وعند النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة ويَحْيَى في رِوَايَة أنه يجب في كل خمسين حقة ، ولا يجب في أربعين بنت لبون . وعند علي وابن مسعود أن الفريضة تستأنف . وعند جرير الساعي مخير بين مذهب الشَّافِعِيّ ومذهب أَبِي حَنِيفَةَ ، وعند حماد إذا بلغت خمسًا وعشرين ومائة ففيها حقتان وبنت مخاض .
مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا زادت الإبل على عشرين ومائة بعض بعير ، فهل يتغير الفرض ؟ فيه وجهان : أحدهما يتغير ، وهو قول أبي سعيد الإصطخري . والثاني لا يتغير ، وهو المنصوص وقول أكثر الشَّافِعِيَّة ، وبه قال مالك .
مسألة : اختلف قول الشَّافِعِيّ في الوقص ، وهو ما بين النصابين على قولين : أحدهما الأوقاص عفو ، فلا يتعلق الفرض بها ، وهو قول أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وعامة الفقهاء ، واختاره الْمُزَنِي ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وأبو طالب . والثاني أن الفرض يتعلق بالنصاب وبما زاد عليه ، وهو قول محمد ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة أيضًا النَّاصِر . وعند مالك رِوَايَتَانِ كالقولين .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان معه خمس وعشرون من الإبل ، فتلف منها خمس بعد الحول وقبل التمكن من الأداء ، فإن قلنا الإمكان من شرائط الوجوب وجب أربع شياه ، وإن قلنا التمكن والأداء ليس من شرائط الوجوب وجب فيها خمس شياه الضمان يسقط
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 268
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٢٦٨