وسواء في ذلك الماشية والذهب والفضة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ في الماشية مثل قول الشَّافِعِيّ ، وفي الذهب والفضة يبنى حول أحدهما على الآخر . وعند مالك إذا بادل الجنس بالجنس يبنى حول أحدهما على الآخر . وعند أَحْمَد في الماشية يبنى الحول على جنسه ، ولا يبنى على غير جنسه ، ويبنى حول الذهب على الفضة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ الزكاة تجب في غير المال ، ويستحق الفقراء أجزاءً منه في قوله الجديد ، وهو قول مالك . وفي قوله القديم تجب في الذمة ، ويكون المال مرتهنًا بها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يتعلق بغير المال إلا أنه لا يستحق الفقراء جزءًا من المال ، ولكنها تتعلق تعلق أرش الجناية في رقبة العبد ، ولا يزول ملكه عن شيء من المال إلا بالدفع إلى المستحقين ، وهي إحدى الروايتين عن أحمد .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد نقصان النصاب في بعض الحول يسقط الزكاة ، واستثنى الشَّافِعِيّ عروض التجارة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا كمل في الطرفين لم يمنع نقصانه في الوسط من الزكاة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أصدق زوجته أربعين شاة من الغنم معينة ملكها بنفس العقد ، وجرت في الحول ، فإذا حال عليها الحول وجبت عليها الزكاة ، قبضتها أو لم تقبضها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجب عليها الزكاة ما لم تقبضها .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والقاسم من الزَّيْدِيَّة إذا أبرأت المرأة زوجها من صداقها قبل القبض لم تسقط الزكاة بالإبراء . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه لا يضمن قدر الزكاة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة السيد المؤيد والنَّاصِر ، وهو الصحيح من مذهب الزَّيْدِيَّة حتى قال المؤيد لو مات الزوجان عن أولاد ، وكان للمرأة مهر على الزوج والمال في يد الأولاد فيكون قبضهم للمال قبضًا عن الدين الذي هو المهر ، ولا يكون قبضًا عن الإرث ، فيلزمهم إخراج زكاة المهر للسنين الماضية .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 266
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٢٦٦