مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَمَالِك إذا قلنا الدين يمنع وجوب الزكاة ، وكان معه خمس من الإبل ومائتي درهم ، وكان عليه مائتي درهم وخمس من الإبل ، وله أيضًا دار أو عروض فيها مائتي درهم وجبت عليه الزكاة في المائتي الدرهم ، ومضت الإبل بالإبل والزائد والعروض بالدين ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ ورِوَايَة عن أَحْمَد ويمضي الإبل من الدراهم والدين من الدراهم .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا مات صاحب المال لم يبن وراثه الحول على حوله في القول الجديد ، وهو قول أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد ، وبه قال بعض الزَّيْدِيَّة . وفي القول القديم يبنى ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة يَحْيَى .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ واللَّيْث وسفيان وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه وَأَحْمَد وأَبِي ثَورٍ وعلي ومعاذ وجابر وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أنه لا تجب الزكاة في المعلوفة ولا في العوامل ، وإنما تجب في السائمة والإبل والبقر والغنم ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيد وعند قتادة ومحكول ورَبِيعَة وَمَالِك وداود ، ومن الزَّيْدِيَّة يَحْيَى . تجب الزكاة في المعلوفة والعوامل ، إلا معلوفة الغنم فإنه قال داود : لا يجب فيها الزكاة . وعند حماد تجب الزكاة في ثمنها إذا بيعت .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في قدر ما يسقط الزكاة عن السائمة إذا علفت ثلاثة أوجه : أحدها ثلاثة أيام . والثاني إذا نوى أن يعلفها وأعلفها مرة سقطت الزكاة . والثالث يعتبر الغالب ، فإن كان الغالب السوم لم تسقط الزكاة ، وإن كان الغالب العلف سقطت الزكاة ، وهو قول أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 263
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٢٦٣