تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وحماد والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق . وعند قتادة لا يشمت العاطس ويرد السلام ويسمعه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قلنا الكلام محرم في حال الخطبة حرم في حق من كان قريبًا يسمع الخطبة ، ومن كان بعيدًا لا يسمعها إلا أن البعيد بالخيار إن شاء سكت ، وإن شاء قرأ القرآن ، فإن سبح فلا بأس . وعند الزُّهْرِيّ والْأَوْزَاعِيّ يؤمر بالسكوت . وعند الْأَوْزَاعِيّ إذا عطس حمد الله في نفسه . وعند ابن الزبير لا بأس بالكلام لمن لا يسمع الخطبة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قرأ الإمام في الخطبة ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ . . . ) الآية جاز للمستمع أن يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويرفع بها صوته . وعند مالك َوَأَحْمَد وإِسْحَاق يصلي عليه في نفسه ولا يرفع صوته ، وعند الثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ السكوت أحب إليهما ، واختاره ابن المنذر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا بأس بالإشارة إلى من يتكلم في حال الخطبة ، ويكره الحصب بالحصى . وعند ابن عمر من تكلم والإمام يخطب يُحصب ، وربما أشار إليه . وعند طاوس تكره الإشارة إليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والزُّهْرِيّ ومُحَمَّد وابن عمر وابن مسعود وأنس والْأَوْزَاعِيّ وَمَالِك والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق وابن الْمُبَارَك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ من الصحابة وغيرهم إذا أدرك ركعة من الجمعة أتمها بجمعة . وإن أدرك دون الركعة أتمها ظهرًا . وعند النَّخَعِيّ والحكم وحماد وأَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ إذا أدرك جزءًا من الصلاة ولو كان في سجدتي السهو أتمها جمعة . وعند عمر وعَطَاء وطاوس ومجاهد ومَكْحُول لا يدرك الجمعة إلا بإدراك الخطبتين ، ومن لم يدرك الخطبتين لم يدرك الجمعة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا دخل مع الإمام ولم يدر أجمعة هي أم ظهر فصلى معه ركعتين لم يجزئه ذلك عن جمعة ولا ظهر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا علق نيته بنية الإمام أجزأه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي ثَورٍ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وإِسْحَاق إذا زحم المأموم عن السجود ، فإن أمكنه أن يسجد على ظهر إنسان أو جزء منه فعل ، وإن لم يمكنه ذلك صبر حتى يزول الزحام . وعند عَطَاء والزُّهْرِيّ وَمَالِك لا يجوز له أن يسجد على ظهر إنسان ، بل ينتظر حتى يزول الزحام ، وهو وجه لبعض الشَّافِعِيَّة . وعند الحسن البصري
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 225 | محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي / سيد محمد مهنى