لم تصح ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد القيام ليس بشرط فيها بحال . وعند مالك القيام فيها واجب بالسنة ، فإن خطب جالسًا كره له ذلك وأجزأه ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة أبو عبد الله الداعي وأبو طالب عن يَحْيَى .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الجلوس بين الخطبتين واجب . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد هو مستحب .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في اشتراط طهارة الحدث والنجس وسترة العورة في الخطبة قَوْلَانِ : القديم لا يشترط ذلك ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وَمَالِك وَأَحْمَد . والجديد يشترط ذلك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أقل ما يجزئ في الخطبة الحمد للَّهِ ويصلي على نبيه ويوصي بتقوى الله ، ويدعو للمؤمنين والمؤمنات ، ويقرأ آيةً من القرآن ، وفي الثانية يحمد الله ويصلي على نبيه ويوصي بتقوى الله ، ويدعو للمؤمنين والمؤمنات . وعند الْأَوْزَاعِيّ والحسن وأَبِي ثَورٍ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد يجزئ ما يسمى خطبة في العادة . وعند أبي حَنِيفَةَ يجزئ في الخطبة التحميدة والتسبيحة . وعند مالك رِوَايَتَانِ : إحداهما : إن هلل وسبح أعاد ما لم يصل والثانية : لا يجزئه إلا ما تسميه العرب خطبة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن الزبير إذا صعد الإمام على المنبر استقبل الناس بوجهه وسلم عليهم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك يكره له هذا السلام .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق إذا خطب استحب له أن يقبل على الناس بوجهه ، ولا يلتفت يمينًا وشمالاً . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يلتفت يمينًا وشمالاً كالمؤذن .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز شرب الماء في حال الخطبة للعطش أو التبرد . وعند مالك َوَأَحْمَد والْأَوْزَاعِيّ لا يجوز . قال الْأَوْزَاعِيّ : فإن شرب بطلت جمعته .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يستحب أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة سورة الجمعة ، وفى الثانية بعد الفاتحة سورة المنافقين . وعند مالك يقرأ في الأولى سورة الجمعة ، وفي الثانية ( هل أتاك حديث الغاشية ) . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تتعين القراءة المستحبة فيهما ، ويقرأ بما شاء .
* * *
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 222
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٢٢٢