الكلام والتنفل .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن عمر في رِوَايَة لا يكره الكلام عند فراغ الإمام من الخطبة قبل اشتغاله بالصلاة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ والحكم وابن عَبَّاسٍ يكره ذلك ، وهي الرِوَايَة الأخرى عن ابن عمر .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يكره لمن دخل وقد ازدحم الناس أن يتخطى رقابهم ، ويصلي حيث انتهى به المجلس ، إلا أن لا يجد موضعًا يصلي فيه فلا يكره له التخطي ، وكذلك إذا كان هناك فرجة ولا يحتاج في الوصول إليها إلا أن يتخطى الواحد والاثنين فيجوز ذلك ، فإن كانوا أكثر من ذلك كره له . وعند قتادة يتخطاهم إلى مجلسه . وعند الْأَوْزَاعِيّ يتخطَّاهم إلى السبعة . وعند مالك يكره له إذا خرج الإمام وقعد على المنبر فأمَّا قبل خروجه فلا يكره له . وعند ابن بطة يجوز أن يتخطاهم بإذنهم .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والحسن ومَكْحُول وَأَحْمَد وإِسْحَاق إذا دخل والإمام يخطب فإنه يصلي ركعتين خفيفتين ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وأبو عبد اللَّه الداعي والقاسم ومُحَمَّد بن يَحْيَى . وعند عَطَاء وابن سِيرِينَ وشريح والنَّخَعِيّ وقتادة وَمَالِك واللَّيْث بن سعد والثَّوْرِيّ وسعيد بن عبد العزيز وأَبِي حَنِيفَةَ يكره ذلك ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيد وأبو طالب عن يَحْيَى . وعند أبي مجلز إن شئت ركعت ، وإن شئت جلست . وعند الْأَوْزَاعِيّ إن كان قد ركع في بيته لم يصلي ، وإن لم يكن قد صلى في بيته ركع ركعتين .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ هل يجب الإنصات عند الخطبة أو يستحب ؟ قَوْلَانِ : أحدهما : وهو القديم يجب ، وبه قال عثمان وابن عمر وابن مسعود وَمَالِك وأبو حَنِيفَةَ والْأَوْزَاعِيّ َوَأَحْمَد وزيد بن علي ، واختاره ابن المنذر ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وهو الجديد يستحب ذلك ولا يجب ، وبه قال عروة بن الزبير والنَّخَعِيّ والشعبي والثَّوْرِيّ . وعند جماعة من الزَّيْدِيَّة كالقاسم وابنه مُحَمَّد ومُحَمَّد بن يَحْيَى وأبي عبد الله الداعي لا بأس بالكلام الخفي الذي لا يشغله عن سماع الخطبة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ هل يرد السلام ويشمت العاطس ؟ يبنى ذلك على القولين : فإن حرَّمنا الكلام لم يجز رد السلام ، ولا تشميت العاطس ، وهو قول مالك والْأَوْزَاعِيّ وإن أجزنا الكلام جاز رد السلام وتشميت العاطس ، وهو قول الحسن والشعبي والحكم
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 224
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٢٢٤