تنعقد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تنعقد .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أن من عليه فرض الجمعة إذا صلى الظهر قبل فعل الإمام الجمعة لا تصح في أصح القولين ، وهو الجديد ، وبه قال مالك وإِسْحَاق وزفر ، وكذا أَحْمَد في رِوَايَة . والقول القديم تصح ، وهو قول أَبِي حَنِيفَةَ ، وأصل القولين هل الجمعة أصل والظهر بدل عنها ، أو الظهر أصل والجمعة بدل عنه ؟ فيه القَوْلَانِ ، وبالأول قال مُحَمَّد بن الحسن ، ومن الزَّيْدِيَّة المؤيد بالله ، وبالثاني قال أبو حَنِيفَةَ وأبو يوسف ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وأبو طالب عن يَحْيَى .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يلزمه السعي إلى الجمعة ، وإذا سعى إليها بطل ظهره . وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد يبطل بالإحرام لا بنفس السعي . وعند أبي إِسْحَاق المروزي من الشَّافِعِيَّة أن الصحيح في مذهب الشَّافِعِيّ أن صلاته جائزة ، وإن حضر الجمعة لم ينتقض ظهره ، فإذا أتى بالجمعة قال الشَّافِعِيّ : يحتسب الله له بما شاء .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَمَالِك العدد مشروط في الجمعة مشروط في الخطبة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ في رِوَايَة يجوز أن يخطب وحده ، ثم يحضر العدد بعد ذلك ويصلي بهم .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ من أدرك الإمام قبل الركوع في الثانية صحت له الجمعة وإن لم يسمع الخطبة ، وبه قال زيد بن علي ومن الزَّيْدِيَّة المؤيد . وعند عَطَاء وطاوس من لم يدرك شيئًا من الخطبة صلى الظهر أربعًا ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الفاسم ويَحْيَى والنَّاصِر .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ ، وكذا أَحْمَد في رِوَايَة أول وقت جواز فعل الخطبة إذا زالت الشمس . وعند أَحْمَد يجوز فعلها قبل الزوال . واختلف أصحابه في وقتها ، فمنهم من قال : أول وقتها وقت صلاة العيد ، ومنهم من قال : يجوز فعلها في الساعة السادسة . وعند مالك يجوز فعل الخطبة قبل الزوال ، ولا يجوز فعل الصلاة قبل الزوال .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا خرج وقت الجمعة قبل الفراغ منها لم يجز أن يتمها جمعة ويتمها ظهرًا ، ولا يحتاج إلى تجديد النية . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تبطل صلاته ، ولا تجزئه النية ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . وعند عَطَاء وَمَالِك وَأَحْمَد يتمها جمعة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ القيام في الخطبة مع القدرة شرط ، فإن خطب قاعدًا مع القدرة
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 221
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٢٢١