خمسون رجلاً فليصلوا الجمعة . وعند مَكْحُول إذا كانت القرية فيها الجماعة صلوا الجمعة . وعند مالك القرية التي اتصلت دورها أنه تجمع فيها الجمعة كان فيها والي أم لم يكن . وعند مالك أيضًا يجوز أداؤها في المناهل والقرى إذا كان مسجدًا يجمع فيه ويمكن أن تقوم فيه أربعة أنفس ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ويَحْيَى . وعند الزَّيْدِيَّة أيضًا إذا كان في الصحراء أو في المفازة بيت له حصيرة مثل المسجد والبيت جاز إقامتها فيه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ البيع يوم الجمعة بعد الزوال وقبل ظهور الإمام على المنبر مكروه ، ولا يحرم . وعند الضحاك ورَبِيعَة وَأَحْمَد يحرم .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أن هذا التحريم يختص بأهل فرض الجمعة فأمَّا من لم يكن من أهل فرض الجمعة كالمسافرين أو العبيد والنساء فلا يحرم عليهم . وعند مالك يحرم عليهم .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إن كان موضع حرّم فيه البيع ووقع فيه صح البيع . وعند مالك وَأَحْمَد وداود لا يصح .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز أن تقام الجمعة خارج المصر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجوز إذا كان الموضع قريبًا منه ، نحو الموضع الذي يصلي فيه العيد . وعند أَبِي ثَورٍ كسائر الصلوات إلا أن فيها خطبة فحيث ما أقيمت جاز . وعند ابن عمر وعمر بن عبد العزيز أن أهل المياه بين مكة والمدينة يجمعون .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأكثر الفقهاء أنه إذا اجتمع عيد وجمعة في يوم واحد لا تسقط الجمعة بفعل العيد في حق أهل الأمصار . وعند عَطَاء والشعبي والنَّخَعِيّ تسقط الجمعة بفعل العيد . وعند أَحْمَد وابن الزبير وعمر وابن عَبَّاسٍ وعلي وعبد الرحمن السلمى أنه يسقط عنهم حضور الجمعة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أن المعذور إذا صلى الظهر في أول الوقت صحت صلاته وسقط عنه الفرض ، فإذا سعى إلى الجمعة وصلاها كانت له نافلة في القديم يحتسب الله بأيهما شاء . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا سعى إلى الجمعة بطلت صلاته . وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد تبطل صلاته بالإحرام بالجمعة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أنه يستحب للمعذورين الجماعة في الظهر يوم الجمعة . وعند
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 219
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٢١٩