تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
مالك وأَبِي حَنِيفَةَ تكره لهم الجماعة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا زالت الشمس يوم الجمعة لم يجز له السفر إذا لم يخف فوات الرفقة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجوز له . وعند أَحْمَد يجوز له سفر الجهاد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في جواز السفر في يوم الجمعة قبل الزوال قَوْلَانِ : القديم الجواز ، وهو قول عمر والزبير وأبي عبيدة بن الجراح والحسن بن صالح وابن سِيرِينَ وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه . والجديد لا يجوز إذا لم يخف فوات الرفقة ، وهو قول ابن عمر وعائشة وَأَحْمَد ، إلا أن أَحْمَد يقول : يجوز إذا كان سفر الجهاد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ العدد شرط في الجمعة ، ولا خلاف أنها لا تنعقد بواحد . واختلف العلماء في أقل العدد والذي تنعقد به الجمعة . فعند الشَّافِعِيّ وعمر بن عبد العزيز وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وَأَحْمَد أنها تنعقد بأربعين رجلاً والإمام محسوب منهم ، ولا تنعقد بدون ذلك . وعند رَبِيعَة تنعقد باثني عشر رجلاً ، ولا تنعقد بما دون ذلك . وعند عكرمة تنعقد بتسعة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ ومحمد تنعقد بأربعة : إمام وثلاثة مأمومين ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيد عن يَحْيَى ، واختاره المؤيد . وعند الْأَوْزَاعِيّ واللَّيْث وأَبِي ثَورٍ وأَبِي يُوسُفَ ، وكذا الثَّوْرِيّ أيضًا أنها تنعقد بثلاثة إمام ومأمومين ، وهو قول قديم للشافعي أيضًا ، وبه قال أبو عبد الله الداعي من الزَّيْدِيَّة عن الهادي . وعند الحسن بن صالح أنها تنعقد بإمام ومأموم . وعند الْإِمَامِيَّة تنعقد بخمسة الإمام أحدهم . وعند مالك العدد غير معتبر ، ولا حد في ذلك ، وإنما يعتبر عدد تتقرى بهم قرية ويجلبهم المقام فيها والبيع والشراء . وإذا كانت قرية وفيهم سوق ومسجد انعقدت بهم الجمعة ، ومنع ذلك في الثلاثة والأربعة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أحرم الإمام في الجمعة بأربعين ، ثم أنفضى عنه بعضهم أتمها ظهرًا في أصح القولين ، وهو قول أحمد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن انفضوا بعد ما صلى بهم ركعة بسجدة أتمها جمعة ، وإن انفضوا قبل ذلك أتمها ظهرًا . وعند أَبِي يُوسُفَ ومحمد إذا انفضوا بعد ما أحرم أتمها جمعة وإن بقي وحده . واختلفت الزَّيْدِيَّة في ذلك ، فقال النَّاصِر وأبو عبد الله الداعي عن الهادي : إن انفضوا قبل أن يقعد في آخر الصلاة بمقدار التشهد ، ولم يبق معه ثلاثة أنفس بنى عليها صلاة الظهر وأتمها ظهرًا . وقال المؤيد : إذا أدركوا الخطبة وافتتحوا الصلاة ثم انفضوا صلاَّها جمعة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اجتمع أربعون عبيدًا ومسافرين وعقدوا جمعة بانفرادهم لم