باب صلاةُ الجُمُعة
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وعلي وابن عمر وأنس وعبد الله بن سمرة وعامة الفقهاء لا تجب الجمعة على المسافر ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة زيد بن علي والمؤيد . وعند الزُّهْرِيّ والنَّخَعِيّ إذا سمع النداء وجبت عليه ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ، وكذا أبو عبد اللَّه الداعي وأبو طالب عن القاسم ويَحْيَى .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك لا تجب الجمعة على العبد والمكاتب . وعند داود تجب الجمعة عليهما ، وبه قال أَحْمَد في رِوَايَة . وعند الحسن وقتادة تجب على المكاتب وعلى العبد الذي يؤدي الضريبة دون من لم يؤد .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعبد الله بن عمرو بن العاص وابن المسيب وَأَحْمَد وإِسْحَاق وقتادة وأَبِي ثَورٍ أنه تجب الجمعة على أهل المصر سمعوا النداء أو لم يسمعوا ، ومن كان خارج المصر إذا سمع النداء من الموضع الذي تجوز فيه إقامة الجمعة وجب عليهم ، وإن لم يسمعوا النداء لم تجب عليهم . وعند ابن عمر وأنس وأبي هريرة وأَبِي يُوسُفَ وأبي ثور أيضًا تجب الجمعة على من يمكنه إتيان الجمعة ويأوي إلى منزله بالليل . وعند عَطَاء تجب الجمعة على من كان من المصر على عشرة أميال . وعند الزُّهْرِيّ تجب على من كان من المصر على ست أميال . وعند رَبِيعَة ومُحَمَّد بن المنكدر تجب على من كان من المصر على أربعة أميال . وعند رَبِيعَة أيضًا أنها تجب على من إذا نودي للصلاة خرج من بيته ماشيًا أدرك الصلاة . وعند مالك واللَّيْث على ثلاثة أميال . وعند أَحْمَد أيضًا على فرسخ . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه وزيد بن علي لا تجب على من كان خارج المصر ، ولو كان بينه وبين المصر خطوة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وعند القاسم ويَحْيَى منهم يجب حضورها على من سمع النداء بلديًا كان أو قرويًا حضريًا كان أو بدويًا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعمر وابن عَبَّاسٍ إذا كانت قرية فيها أربعون نفسًا توجد فيهم شرائط وجوب الجمعة لزمهم إقامة الجمعة في مواضعهم . وعند عمر بن عبد العزيز والْأَوْزَاعِيّ واللَّيْث إذا كانت قرية عليها أمير جمع فيها . وعند النَّخَعِيّ والحسن وابن سِيرِينَ والثَّوْرِيّ وزيد بن علي وأَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه وعلى لا تصح الجمعة إلا في مصر جامع ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيد . وعند عمر بن عبد العزيز أيضًا أي قرية اجتمع فيها
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 218
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٢١٨