تفرقتهم صلوا كيف شاءوا رجالاً وركبانًا ، مستقبلي القبلة وغير مستقبليها ، ويومئون بالركوع والسجود ، ولا يجوز لهم إخراج الصلاة عن وقتها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجوز لهم تأخير الصلاة عن وقتها ، فإذا زال ذلك صلوا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا صلوا ركبانًا جاز لهم أن يصلوا جماعة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجوز .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز ترك القيام في صلاة الخوف . وعند مُحَمَّد إذا لم يستطع القيام لأجل الخوف جاز له أن يصلي قاعدًا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا صلى ركعة راكبًا صلاة شدة الخوف ، ثم أمن لم يجز له فعلها راكبًا ، فإن نزل ولم ينحرف عن القبلة بنى عليها ، وإن صلى ركعة على الأرض وهو آمن ، ثم لحقه شدة الخوف فركب استأنف على الصحيح . وعند أَبِي ثَورٍ يبني في حال النزول والركوب .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا رأوا إبلاً أو سوادًا أو غبارًا فظنوا ذلك عدوًا ، أو أخبرهم مخبر بالعدو فصلوا صلاة شدة الخوف ، ثم بان أنه لم يكن عدوًا لزمهم الإعادة في أحد القولين ، وهو قول أَبِي حَنِيفَةَ ، واختاره الْمُزَنِي والثاني لا تلزمهم الإعادة .
* * *
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 216
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٢١٦