تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وعند مالك وَأَحْمَد والحكم كذلك إلا في شيء واحد ، وهو أنه إذا صلى الإمام بالفرقة الثانية الركعة التي بقيت عليه فإنه يتشهد بهم ويسلم ، فإذا سلم أمر الطائفة الثانية يقضون ما عليهم ويسلمون لأنفسهم كالمسبوق . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يصلي بالطائفة الأولى ركعة ، فإذا قام الإمام إلى الثانية مضت هذه الطائفة إلى وجه العدو وهم في الصلاة ، وجاءت الطائفة الأخرى إلى مكان الأولى فيصلي بهم الإمام ركعة ثانية ويتشهد بهم ويسلم الإمام وحده ، فإذا فرغ من السلام قامت الطائفة أو مضت إلى وجه العدو وهم في الصلاة ، ثم جاءت الطائفة إلى مكانها فأتمت صلاتها وسلمت ومضت إلى وجه العدو ، وجاءت الطائفة الثانية إلى مكانها فأتمت صلاتها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كانت الصلاة مغربًا في الخوف صلى بالطائفة الأولى ركعتين وبالأخرى ركعة في أحد القولين ، وهو قول مالك وأَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه ، وفي القول الثاني يصلي بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين ، وبه قال النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة . وعند الحسن يصلي بكل طائفة ثلاث ركعات . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي يُوسُفَ والْإِمَامِيَّة والنَّاصِر من الزَّيْدِيَّة إذا كان العدو في جهة القبلة افتتح الإمام الصلاة بهم جميعًا ، ولا يجعلهم فرقتين ، ثم يقرأون جميعا ويركع بهم ، فإذا سجد الإمام سجد الذين يلونه والصف الأخير قيام يحرسون ، فإذا رفع الإمام رأسه من السجدتين سجد الصف الذي حرس بعد تأخر الصف الذي يلي الإمام إلى مقام الصف الثاني ويقدم الصف الأخير مقام الصف الأول ، ثم قرأوا جميعًا وركع وقام الآخرون يحرسونهم ، فإذا جلس الإمام والصف الذي يليه سجد الآخرون ، ثم جلسوا جميعًا فسلم بهم الإمام جميعًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وسائر الزَّيْدِيَّة الحكم في ذلك إذا كان العدو في غير جهة القبلة من غير فرق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كانت الصلاة في الحضر واحتاج الإمام إلى صلاة الخوف ، بأن ينزل العدو على باب البلد فيخرج الناس ليقاتلوهم جاز للإمام أن يصلي بهم صلاة الخوف . وعند مالك لا يجوز . وعند أصحابه لا يجوز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أيجب حمل السلاح في صلاة الخوف ؟ قَوْلَانِ : أحدهما يجب ، وهو قول داود . والثاني لا يجب ، وهو قول أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد ، وهو الصحيح وبه قالت الزَّيْدِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك إذا استبد الخوف وأحاط العدو بالمسلمين ولم يمكن