باب صلاة المريض
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا عجز عن الركوع لعلة في ظهره ، ولم يعجز عن القيام لم يسقط عنه القيام ، وبه قال النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة . وعند مُحَمَّد وأَبِي يُوسُفَ يسقط عنه فرض القيام . واختلف النقل عن أَبِي حَنِيفَةَ ، فنقل عنه صاحب البيان والمعتمد أنه بالخيار إن شاء صلى قائمًا ، وإن شاء صلى قاعدًا ، ونقل عنه الشاشي أنه سقط عنه فرض القيام ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيد والداعي وأبو طالب ويَحْيَى .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في كيفية الجلوس إذا أراد أن يصلي قاعدًا قَوْلَانِ : أحدهما يصلي متربعًا ، وروى ذلك عن ابن عمر وابن عَبَّاسٍ وأنس ، وهو قول مالك واللَّيْث والثَّوْرِيّ وأَبِي يُوسُفَ وَأَحْمَد وإِسْحَاق ومحمد ، وحكاه الحسن بن زياد عن أَبِي حَنِيفَةَ ، وقال : إذا أراد أن يركع ثنى رجله ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة القاسم ويَحْيَى والمؤيد . والثاني يصلي مفترشًا وهو قول زفر ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وحكى عن أَبِي حَنِيفَةَ أنه يجلس كيف شاء .
مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا لم يستطع أن يصلي قاعدًا في كيفية اضطجاعه وجهان : أصحهما وهو المنصوص نص عليه يكون على جنبه الأيمن مستقبل القبلة ، فإن لم يستطع صلى مستلقيًا ورجلاه إلى القبلة ، وروى ذلك عن عمر ورِوَايَة عن ابن عمر ، وهو قول أَحْمَد وَمَالِك والثَّوْرِيّ في رِوَايَة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ، واختاره منهم المؤيد . والثاني يصلي مستلقيًا ورجلاه إلى القبلة ، وبه قال ابن عمر والثَّوْرِيّ في إحدى الروايتين عنهما والْأَوْزَاعِيّ وأبو حَنِيفَةَ وأبو يوسف ومحمد ، ومن الزَّيْدِيَّة القاسم ويَحْيَى وأبو طالب .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا عجز عن الإيماء ولم يمكنه تحريك لسانه عند القراءة وعقله معه نوى الصلاة وعرض القراءة على قلبه ونوى ، وكذا يعرض سائر أفعال الصلاة على قلبه ، وينويها ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ، واختاره منهم المؤيد . وعند أبي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد ومن الزَّيْدِيَّة يَحْيَى يسقط عنه فعل الصلاة في هذه الحالة . ونقل ابن الصباغ وصاحب المعتمد والدر الشفاف والغزالي والزَّيْدِيَّة خلاف أَبِي حَنِيفَةَ