باب صلاة المسافر
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يترخص بشيء من رخص السفر في سفر المعصية . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه والثَّوْرِيّ والْأَوْزَاعِيّ والْمُزَنِي يجوز له الترخص بجميع الرخص ، حتى لو خرج مع الحاج ليسرقهم ولا ينوي حجًّا ولا عمرة جاز له أن يترخص ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة . وعند مالك له أن يأكل الميتة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء وسائر الزَّيْدِيَّة أنه لا يشترط في القصر الخوف . وعند داود وأهل الظاهر والنَّاصِر من الزَّيْدِيَّة يشترط ذلك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأكثر أهل العلم أنه يترخص في السفر المباح والطاعة كما يترخص في السفر الواجب . وعند ابن مسعود لا يجوز قصر الصلاة إلا في السفر الواجب وعند عَطَاء لا يجوز القصر إلا في سفر الطاعة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك واللَّيْث وَأَحْمَد وإِسْحَاق وابن عمر وابن عَبَّاسٍ وأكثر أهل العلم لا يجوز القصر في أقل من مسيرة يومين ، وهو ستة عشر فرسخًا ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الباقر . وعند ابن مسعود وسويد بن علقمة وسعيد بن جبير والنَّخَعِيّ والثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه والحسن بن صالح بن حُيي لا يقصر في أقل من ثلاث مراحل ، وهي أربعة وعشرون فرسخًا ، وبه قال زيد بن علي ، ومن الزَّيْدِيَّة أبو عبد الله الداعي والسيد المؤيد . وعند جماعة من الزَّيْدِيَّة أقل المسافة أربعة فراسخ ، منهم القاسم ويَحْيَى وَأَحْمَد بن عيسى . وعند الْأَوْزَاعِيّ وأنس يقصر في مسيرة يوم . روى الْأَوْزَاعِيّ عن أنس أنه كان يقصر في خمسة فراسخ . وعند الزُّهْرِيّ وابن عمر يقصر في مسيرة يوم تام ، وهو ثلاثون ميلاً . وعند قبيصة بن ذؤيب وهانئ بن كلثوم وعبد الله بن محيريز يقصر فيما بين الرملة وبيت المقدس . وعند داود وأهل الظاهر يقصر في طويل السفر وقصيره مع الخوف ، ولا يقصر مع الأمن ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وإِسْحَاق وداود وعثمان وسعد بن أبي وقاص وعائشة وابن عمر وابن عَبَّاسٍ القصر رخصة ، وهو بالخيار إن شاء قصر ، وإن شاء أتم ، إلا أن القصر أفضل إذا كانت المسافة ثلاثة أيام . وعند الْإِمَامِيَّة يقصر في بريدين ، والبريد أربعة فراسخ ، والفرسخ ثلاث أميال ، فالجملة أربعة وعشرون ميلاً . وعند الثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ