وصاحبيه فيما إذا لم يستطع أن يومئ برأسه في الركوع والسجود ، قالوا : فإنه عند الشَّافِعِيّ يومئ بطرفه وحاجبيه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه لا تجب عليه الصلاة في هذه الحالة ، وما حكوه عن أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه في هذه الحالة لا يصح عنهم ، وإنما خلافهم في الحالة التي ذكرناها .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا كانت السفينة سائرة لم يسقط القيام عن المصلي . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يسقط عنه القيام .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ وَمَالِك وأكثر أهل العلم إذا افتتح الصلاة قاعدًا ثم قدر على القيام لزمه وبنى على صلاته . وعند مُحَمَّد تبطل صلاته .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا افتتح الصلاة مومئًا ، ثم قدر على القيام والقعود لزمه الانتقال إليهما . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه والزَّيْدِيَّة تبطل صلاته .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا افتتح العريان الصلاة ثم قدر على السترة ستر وبنى على صلاته . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه تبطل صلاته .
مسألة : الذي يجيء على أصل الشَّافِعِيّ أنه إذا كان بعينه رمد ، فقيل له : إن صليت مستلقيًا أمكن مداواتك فلا يجوز له ذلك ، وهو قول مالك والْأَوْزَاعِيّ . وعند الثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد يجوز له ذلك ، وهو قولٌ لبعض الشَّافِعِيَّة .
* * *
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 207
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٢٠٧