على القيام بالعاجز عنه إلا مع إمام الحي إذا كان يرجى بُرؤه ، فإن صلى بهم إمام الحي جالسًا صلوا جلوسًا . وعند الشَّافِعِيّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إن صلوا جلوسًا بطلت صلاتهم .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز للمومئ أن يؤم القاعد والقائم . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ َوَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أم الأمي القارئ فثلاثة أقوال : أصحها لا تصح ، وهو قول مالك وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد ومُحَمَّد وأَبِي يُوسُفَ وسائر الزَّيْدِيَّة . والثاني تصح ، وهو قول الثَّوْرِيّ وأَبِي ثَورٍ ، واختاره الْمُزَنِي وابن المنذر ورواه عن عَطَاء وقتادة . والثالث يجوز في الصلاة السرية ، ولا يجوز في الجهرية . وعند النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة إذا صلى الأميّ بالقارئ في أول الوقت بطلت صلاتهما جميعًا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا صلى أميّ وقارئ خلف أميّ صحت صلاة الأميّ ، وفي صلاة القارئ الأقوال المتقدمة . وعند أَحْمَد وَمَالِك تبطل صلاة القارئ وحده . وعند أبي حَنِيفَةَ تبطل صلاة الجميع .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعَطَاء وطاوس والْأَوْزَاعِيّ وَأَحْمَد في رِوَايَة وإِسْحَاق يجوز للمفترض أن يصلي خلف المتنفل ، والتنفل خلف المفترض ، والمفترض خلف من يصلي غير فرضه . وعند الزُّهْرِيّ ورَبِيعَة وَمَالِك ويَحْيَى الأنصاري إذا اختلفت نية الإمام والمأموم لم يجز أن يأتم به بحال . وعند الحسن وأبي قلابة يجوز . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ ، وكذا أَحْمَد في الرِوَايَة الصحيحة يجوز للمتنفل أن يصلي خلف المفترض ، ولا يجوز للمفترض أن يصلي خلف المتنفل ، ولا خلف من يصلي غير فرضه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والمؤيد باللَّه من الزَّيْدِيَّة يجوز للقاضي أن يأتم بالمؤدى . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجوز ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك والْأَوْزَاعِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أن الأفقه أولى بالإمامة من الأقرأ . وعند الثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق وابن سِيرِينَ الأقرأ أولى واختاره ابن المنذر .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أذِن رب الدار وإمام المسجد لمن حضر معه أن يتقدم في الصلاة فله أن يتقدم . وعند إِسْحَاق لا يجوز .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 201
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٢٠١