صلاة صلاَّها إلا المغرب . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يعيد إلا الظهر والعشاء . وعند أَحْمَد أيضًا يعيد الصبح والعصر مع إمام الحي دون غيره .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أعادها هل يسقط الفرض بالأولى والثانية تطوّع ؟ أو الثانية هي الفرض أو يحتسب الله له بأيهما شاء ؟ القول الجديد الصحيح الأول ، وبه قال علي وأَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ . وعند الشعبي والْأَوْزَاعِيّ الجميع فرض . وعند مالك الفريضة واحدة لا يعينها .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أحسَّ الإمام وهو راكع بداخل يريد الصلاة فهل يكره أن ينتظره قَوْلَانِ : أحدهما يكره ذلك ، وهو قول مالك وأَبِي حَنِيفَةَ . والثاني : لا يكره ، وهو قول أَحْمَد وإِسْحَاق والشعبي ، ونقله في البيان عن أَبِي حَنِيفَةَ أيضًا . وعند محمد ابن الحسن أنه قال : أخاف أن أنتظره قد أُشرِك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا فارق المأموم الإمام من غير عذر هل تبطل صلاته قَوْلَانِ : أحدهما تبطل ، وهو قول أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك والزَّيْدِيَّة . والثاني لا تبطل .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أخرج نفسه من الجماعة بعذر صحت صلاته ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تبطل ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة أبو طالب ، وهو الأصح من مذهب النَّاصِر .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حضر المصلي وقد فرغت صلاة الجماعة استحب لأحدهم أن يصلي معه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يستحب لأحدهم ذلك ، بل يكره له .
* * *
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 198
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص١٩٨